[ 1295 / 5 ] وبهذا الإسناد عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السّلام (1) : «أنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله سأل جبرئيل كيف كان مهلك قوم لوط؟
فقال : إنّ قوم لوط كانوا أهل قرية لا يتنظّفون من الغائط ، ولايتطهّرون من الجنابة ، بخلاء أشحّاء على الطعام ، وإنّ لوطاً لبث فيهم ثلاثين سنة ، وإنّماكان نازلاً عليهم ، ولم يكن منهم ، ولا عشيرة له فيهم ولا قوم ، وإنّه دعاهم إلى الله عزّ وجلّوإلى الإيمان واتّباعه ، ونهاهم عن الفواحش ، وحثّهم على طاعة الله ، فلم يجيبوه ولم يطيعوه ، وإنّ الله عزّ وجلّ لمّا أراد عذابهم بعث إليهم رسلاً منذرين عُذراً نُذراً ، فلمّا عَتَوا عن أمره ، بعث إليهم ملائكة ليخرجوا مَنْ كان في قريتهم من المؤمنين ، فما وجدوا فيها غير بيت من المسلمين ، فأخرجهم (2) منها ، وقالوا للوط : أسر بأهلك من هذه القرية الليلة بقطع من الليل ، ولا يلتفت منكم أحد ، وامضوا حيث تؤمرون ، فلمّاانتصف الليل سار لوط ببناته ، وتولّت امرأته مدبرةً فانقطعت إلى قومهاتسعى بلوط وتُخبرهم أنّ لوطاً قد سار ببناته.
وإنّي نوديت من تلقاء العرش لمّا طلع الفجر : يا جبرئيل ، حقّ القول من الله بحتم (3) عذاب قوم لوط ، فاهبط إلى قرية قوم لوط وما حوت فاقلعهامن تحت سبع أرضين ، ثمّ اعرج بها إلى السماء ، فأوقفها حتّى يأتيك أمر الجبّار في قلبها ، ودَعْ منها آية بيّنة من منزل لوط عبرةً للسيّارة.
__________________
(1) في «ح» زيادة : قال.
(2) كذا في النسخ ، وفي البحار : فأخرجوهم ، وهو الأنسب للسياق.
(3) في «ن ، ح ، ع» : تحتم.




