إنّه مصيبها ما أصابهم ( وَامْضُوا ) من تلك الليلة ( حَيْثُ تُؤْمَرُونَ ) (1) ».
قال أبو جعفر عليه السّلام : «فقضوا ذلك الأمر إلى لوط أنّ دابر هؤلاء مقطوع مصبحين».
قال أبو جعفر عليه السّلام : «فلمّا كان يوم الثامن مع طلوع الفجر قدّم الله عزّ وجلّ رسلاً إلى إبراهيم يبشّرونه بإسحاق ويعزّونه بهلاك قوم لوط ، وذلك قوله تعالى : ( وَلَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَىٰ قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ) يعني ذكيّاً مشويّاً نضيجاً ( فَلَمَّا رَأَىٰ ) إبراهيم ( أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَىٰ قَوْمِ لُوطٍ * وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ ) فضحكت ، يعني فتعجّبت من قولهم ( قَالَتْ يَا وَيْلَتَىٰ أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَٰذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ * قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ ) (2) ».
قال أبو جعفر عليه السّلام : «فلمّا جاءت إبراهيم البشارة بإسحاق وذهب عنه الروع أقبل يناجي ربّه في قوم لوط ويسأله كشف البلاء عنهم ، فقال الله عزّ وجلّ : ( يَا إِبْرَاهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هَٰذَا إِنَّهُ قَدْ جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذَابٌ ) بعد طلوع الشمس من يوم محتوم ( غَيْرُ مَرْدُودٍ ) (3) » (4) .
__________________
(1) الآيات من قوله تعالى : (أجمعين) إلى هنا وردت في سورة الحجر 15 : 59 65.
(2) سورة هود 11 : 69 73.
(3) سورة هود 11 : 76.
(4) أورده العيّاشي في تفسيره 2 : 431 / 2339 باختلاف يسير ، ونقله المجلسي عن العللوتفسير العياشي في بحار الأنوار 12 : 147 149 / 1.




