مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 384

إبليس أتاهم في صورة حسنة ، فيه تأنيث ، عليه ثياب حسنة ، فجاء إلى شبّان (1) منهم فأمرهم أن يقعوا به ، ولو طلب إليهم أن يقع بهم لأبوا عليه ، ولكن طلب إليهم أن يقعوا به ، فلمّا وقعوا به التذّوه ، ثمّ ذهب عنهم وتركهم ، فأحال بعضهم على بعض» (2) .

[ 1294 / 4 ] حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رحمه ‌الله ، قال : حدّثنا عبدالله ابن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يتعوّذ من البخل ، فقال : «نعم يا أبا محمّد ، في كلّ صباح ومساء ، ونحن نتعوّذ بالله من البخل ، يقول الله : ( وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) (3) وسأُخبرك عن عاقبة البخل : إنّ قوم لوط كانوا أهل قرية أشحّاء على الطعام ، فأعقبهم البخل داءً لا دواء له في فروجهم» ، فقلت : وما أعقبهم؟

فقال : «إنّ قرية قوم لوط كانت على طريق السيّارة إلى الشام ومصر ، فكانت السيّارة تنزل بهم فيضيّفونهم ، فلمّا كثر ذلك عليهم ضاقوا بذلك ذرعاًبخلاً ولؤماً ، فدعاهم البخل إلى أن كانوا إذا نزل بهم الضيف فضحوه من غير شهوة بهم إلى ذلك ، وإنّما كانوا يفعلون ذلك بالضيف حتّى ينكل النازل عنهم ، فشاع أمرهم في القرية وحذر منهم النازلة ، فأورثهم البخل بلاءً لايستطيعون دفعه عن أنفسهم من غير شهوة لهم إلى ذلك ، حتّى

__________________

(1) في «س ، ش ، ج» : شباب.

(2) أورده الكليني في الكافي 5 : 544 / 4 ، والراوندي في قصص الأنبياء عليهم السّلام : 119 / 119 ، ونقله المجلسي عن العلل والكافي والقصص في بحار الأنوار 12 : 162161 / 13 ، و63 : 247 / 102.

(3) سورة الحشر 59 : 9 ، سورة التغابن 64 : 16.

الصفحة 266 من 384