كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن لا يقاد منه ، وأرى أنّ على قاتله الدية في ماله يدفعهاإلى ورثة المجنون ، ويستغفر الله ويتوب إليه» (1) .
593
باب العلّة التي من أجلها صارت دية الميّت إذا
قُطع رأسه تُجعل في أبواب البرّ للميّت ولا تُجعل
للورثة كما تُجعل دية الجنين
[ 1279 / 1 ] أبي (2) رحمه الله ، قال : حدّثنا محمّد بن يحيى العطّار ، قال : حدّثنامحمّد بن أحمد ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عمر بن عثمان ، عن بعض أصحابه ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : «دية الجنين إذا ضُربت اُمّه فسقط من بطنها قبل أن ينشأ فيه الروح مائة دينار (3) فهي لورثته ، ودية الميّت إذا قُطع رأسه وشقّ بطنه فليست هي لورثته ، إنّما هي له دون الورثة» ، فقلت له : وما الفرق بينهما؟ فقال : «إنّ الجنين أمر مستقبل مرجّى نفعه ، وإنّ هذا أمر قد مضى وذهب منفعته ، فلمّا مُثّل به بعد وفاته صارت دية المثلة له لا لغيره يُحجّ بها عنه ويُفعل بها أبواب البرّ من
__________________
(1) ذكره المصنِّف في مَنْ لا يحضره الفقيه 4 : 103 / 5190 ، وأورده الكليني في الكافي 7 : 294 / 1 ، والشيخ الطوسي في التهذيب 10 : 231 / 913 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 104 : 389 / 18.
(2) في «ن ، س» : حدّثنا أبي.
(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : هذا هو المشهور ، وقال ابن بابويه بوجوب تمام الدية. (م ق ر رحمه الله).




