المسلمين بالقسامة لكي إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوّه حجزه مخافة القسامة أن يقتل به فيكفّ عن قتله ، وإلاّ حلف المدّعى عليهم قسامة خمسين رجلاً : ما قتلنا ولا علمنا قاتلاً ، ثمّ (1) اُغرموا الدية إذا وجدوا قتيلاً بين أظهرهم إذا لم يقسم المدّعون» (2) .
[ 1275 / 2 ] حدّثنا عليّ بن أحمد رحمه الله ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبدالله ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليّ بن العبّاس ، قال : حدّثنا القاسم بن الربيع الصحّاف ، عن محمّد بن سنان أنّ الرضا عليه السّلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : «العلّة في البيّنة في جميع الحقوق على المدّعي ، واليمين على المدّعى عليه ما خلا الدم ؛ لأنّ المدّعى عليه جاحد ، ولا يمكنه إقامة البيّنة على الجحود ؛ لأنّه مجهول ، وصارت البيّنة في الدم على المدّعى عليه ، واليمين على المدّعي ؛ لأنّه حوط يحتاط به المسلمون ؛ لئلاّ يبطل دم امرئ مسلم ، وليكون ذلك زاجراً وناهياً للقاتل لشدّة إقامة البيّنة عليه ؛ لأنّ مَنْ شهد على أنّه لم يفعل قليل.
وأمّا علّة القسامة أن جعل خمسين رجلاً فلما في ذلك من التغليظ والتشديد والاحتياط ؛ لئلاّ يهدر دم امرئ مسلم» (3) .
__________________
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : في التهذيب ، وفي الكافي بدل «ثمّ» : «وإلاّ» وهو الظاهر ، وتأمّل .(م ت ق رحمه الله) .
(2) أورده الكليني في الكافي 7 : 361 / 4 ، والشيخ الطوسي في التهذيب 10 : 166 / 661 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 104 : 402 403 / 3.
(3) ذكره المصنِّف في العيون 2 : 189 199 / 743 ، الباب 33 ضمن الحديث 1 ، وأورده ابن شهرآشوب في مناقبه 4 : 385 مرسلاً ، ونقله المجلسي عن العلل والعيون في بحارالأنوار 104 : 402 / 1.




