591
باب العلّة التي من أجلها جعل البيّنة على المدّعي
واليمين على المدّعى عليه في الأموال ، وجعل في
الدماء البيّنة على المدّعى عليه وعليه القسامة
[ 1274 / 1 ] أبي (1) رحمه الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، قال : حدّثنا محمّد ابن الحسين ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن اُذينة ، عن بُريد ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، قال : سألته عن القسامة ، فقال : «الحقوق كلّها البيّنة على المدّعي واليمين على المدّعى عليه إلاّ في الدماء خاصّة ، فإنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله بينما هو بخيبر إذ فقدت الأنصار رجلاً منهم فوجدوه قتيلاً ، فقالت الأنصار : فلان اليهودي قتل صاحبنا ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله للطالبين : أقيموا رجلين عدلين من غيركم أقده برُمّته (2) ، فإن لم تجدوا شاهدين فأقيموا قسامة خمسين رجلاً أقده به برمّته ، فقالوا : يا رسول الله ، ما عندنا شاهدان من غيرنا وإنّالنكره أن نقسم على ما لم نره ، فوداه (3) رسول الله صلّى الله عليه وآله من عنده» ، ثمّ قال أبو عبدالله عليه السّلام : «إنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله إنّما حقن دماء
__________________
(1) في «ن ، س» : حدّثنا أبي.
(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : ومنه حديث عليٍّ عليه السّلام : «إن جاء بأربعة يشهدون ، وإلاّ دفع إليه برمّته» . الرمّة بالضمّ : قطعة حبل يشدّ بها الأسير والقاتل إذا قيد إلى القصاص ، أي يسلّم إليهم بالحبل الذي شدّ به تمكيناً لهم منه لئلاّ يهرب ، ثمّ اتّسعوا فيه حتى قالوا : أخذت الشيء برمّته ، أي كلّه. النهاية لابن الأثير 2 : 243 / رمم.
(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : في حديث القسامة : «فوداه من إبل الصدقة» أي أعطى ديته ، يقال : وديتُ القتيل أدِيَه : إذا أعطيته ديته. النهاية لابن الأثير 5 : 148 / ودا.




