ابن أسباط ، قال : قلت له يعني الرضا عليه السّلام : حدث الأمر من أمري لاأجد بُدّاً من معرفته ، وليس في البلد الذي أنا فيه أحدٌ أستفتيه من مواليك ، قال : فقال : «ائت فقيه البلد ، فإذا كان ذلك ، فاستفته في أمرك ، فإذا أفتاك بشيء فخُذْ بخلافه فإنّ الحقّ فيه» (1) .
579
باب علّة هتك الستر
[ 1229 / 1 ] حدّثنا محمّد بن الحسن رحمه الله ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن العبّاس بن معروف ، عن عبدالله بن عبدالرحمن الأصمّ البصريّ ، عن عبدالله بن مسكان ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، رفع الحديث إلى أميرالمؤمنين عليه السّلام ، قال : «قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ما من عبد إلاّ وعليه أربعون جُنّة حتّى يعمل أربعين كبيرة ، فإذا عمل أربعين كبيرة انكشفت عنه الجُنن ، فتقول الملائكة من الحفظة الذين معه : يا ربّنا ، هذا عبدك قد انكشفت عنه الجُنن ، فيوحي الله عزّ وجلّ إليهم أن استروا عبدي بأجنحتكم ، فتستره الملائكة بأجنحتها ، فما يدع شيئاً من القبيح إلاّ قارفه حتّى يتمدّح إلى الناس بفعله القبيح ، فتقول الملائكة : يا ربّ ، هذا عبدك ما يدع شيئاً إلاّ ركبه ، وإنّا لنستحيي ممّا يصنع ، فيوحي الله إليهم أن ارفعوا
__________________
(1) أورده المصنِّف في العيون 1 : 374 / 10 ، الباب 28 ، والشيخ الطوسي في التهذيب 6 : 294 / 820 ، ونقله المجلسي عن العلل والعيون في بحار الأنوار 2 : 233 / 14.




