قال : «إذا عزلته عن خمسة أشياء فضعه حيث شئت ، لا تسلّمه إلى صيرفيٍّ ، فإنّ الصيرفيّ لا يسلم من الربا ، ولا إلى بيّاع الأكفان ، فإنّ صاحب الأكفان يسرّه الوباء إذا كان ، ولا إلى صاحب طعام ، فإنّه لايسلم من الاحتكار ، ولا إلى جزّار ، فإنّ الجزّار تسلب منه الرحمة ، ولاتسلّمه إلى نخّاس ، فإنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله قال : شرّ الناس مَنْ باع الناس» (1) .
[ 1223 / 2 ] حدّثنا محمّد بن الحسن رحمه الله ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن محمّد بن عيسى ، عن عبيدالله الدهقان ، عن درست بن أبي منصور الواسطي ، عن إبراهيم بن عبدالحميد ، عن أبي الحسن موسى عليه السّلام ، قال : «جاء رجل إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله فقال : يارسول الله ، قد علّمت ابني هذا الكتاب ، ففي أيّ شيء اُسلّمه؟ فقال : سلِّمه لله أبوك (3) ، ولا تسلِّمه في خمس : لا تسلّمه سبّاء (2) ، ولا صائغاً ، ولا قصّاباً ولاحنّاطاً ، ولا نخّاساً ، فقال : يا رسول الله ، وما السبّاء؟ قال : الذي يبيع الأكفان ويتمنّى موت اُمّتي ، وللمولود من اُمّتي أحبّ إليّ ممّا طلعت عليه
__________________
(1) أورده الكليني في الكافي 5 : 114 / 4 ، والشيخ الطوسي في التهذيب 6 : 361 / 1037 ، والاستبصار 3 : 62 / 208 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 103 : 77 78 / 3 .
(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : وفي الحديث : «لله أبوك» إذا أُضيف الشيء إلى عظيم شريف اكتسى عظماً وشرفاً ، كما قيل : بيت الله ، وناقة الله ، فإذا وجد من الولد ما يحسن موقعه ويحمد ، قيل : لله أبوك ، في معرض المدح والتعجّب ، أي أبوك لله خالصاًحيث أنجب بك وأتى بمثلك. النهاية لابن الأثير 1 : 23 / أبا.
(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : ظاهر السبّاء المعامل للخمر ببيعها وشرائها ، وفسّره صلّى الله عليه وآله : ببيع الأكفان ، فكأنّ بائعه كبائع الخمر مبالغةً ، والظاهر من كراهة هذا العمل أن يكون بيعه منحصراً فيه ، أو غالباً لا كبائع الكرباس. (م ت ق رحمه الله).
وفي بعض المصادر : سيّاء ، بالياء المثنّاة التحتانيّة ، وفُسّر في كتب اللغة بمن يبيع الأكفان .




