الرجل : هذا مالك الذي لك علَيَّ فخُذْه ، فقال ابن أبي عمير : فمن أين لك هذا المال؟ ورثته؟ قال : لا ، قال : وُهب لك؟ قال : لا ، ولكنّي بعتُ داري الفلاني لأقضي دَيْني ، فقال ابن أبي عمير رحمه الله : حدّثني ذريح المحاربي ، عن أبي عبدالله عليه السّلام أنّه قال : «لا يخرج الرجل عن مسقط رأسه بالدَّيْن» ، ارفعها فلاحاجة لي فيها ، والله إنّي محتاج في وقتي هذا إلى درهم ، وما يدخل ملكي منها درهم (1) .
577
باب علل الصناعات المكروهة
[ 1222 / 1 ] حدّثنا محمّد بن الحسن رحمه الله ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد ، عن جعفر بن يحيى الخزاعيّ ، عن يحيى ابن أبي العلاء ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : دخلت على أبي عبدالله عليه السّلام فخبّرته أنّه وُلد لي غلام ، فقال : «ألا سمّيته محمّداً؟» قلت : قد فعلت ، قال : «فلاتضرب محمّداً (2) ولا تشتمه ، جعله الله قرّة عين لك في حياتك ، وخلف (3) صدق بعدك» ، قال : قلت : جُعلت فداك ، وفي أيّ الأعمال أضعه؟
__________________
(1) ذكره المصنِّف في مَنْ لا يحضره الفقيه 3 : 190 / 3715 ، وأورده المفيد في الاختصاص : 86 باختلاف ، والشيخ الطوسي في التهذيب 6 : 198 / 441 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 49 : 273 / 19 ، و103 : 155 / 4.
(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : لحرمة اسمه ، ويدلّ على استحباب تعظيم المسمّى بهذا الاسم الشريف ، ويدلّ على استحباب التهنئة بما قاله عليه السّلام . (م ت ق رحمه الله).
(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : الخلف بالتحريك والسكون : كلّ مَنْ يجيء بعد مَنْ مضى ، إلاّ أنّه بالتحريك في الخير ، وبالتسكين في الشرّ. النهاية لابن الأثير 2 : 62 / خلف.




