مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 384

للولد ؛ لأنّ الولد موهوب للوالد في قول الله عزّ وجلّ : ( يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ ) (1) مع أنّه المأخوذ بمؤونته صغيراً وكبيراً والمنسوب إليه والمدعوّ له ؛ لقول الله عزّ وجلّ : ( ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّه ) (2) ، وقول النبيّ صلّى الله عليه وآله : أنت ومالك لأبيك ، وليس الوالدة كذلك ، لا تأخذ من ماله إلاّ بإذنه أو بإذن الأب ؛ لأنّ الأب مأخوذ بنفقة الولد ، ولا تؤخذ المرأة بنفقة ولدها» (3) .

566

باب العلّة التي من أجلها حُرّم على

الرجل جارية ابنه ، وأُحلّ له جارية ابنته

[ 1198 / 1 ] أبي (4) رحمه ‌الله ، قال : حدّثنا عبدالله بن جعفر الحميري ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صالح بن عقبة ، عن عروة الحنّاط ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، قال : قلت له : لِمَ يحرم على الرجل جارية ابنه وإن كان صغيراً ، وأُحلّ له جارية ابنته؟ قال : «لأنّ الابنة لاتنكح ، والابن ينكح ، ولا تدري لعلّه ينكحها ويخفي ذلك على ابنه ، ويشبّ ابنه فينكحها ، فيكون وزره في عنق أبيه» (5) .

__________________

(1) سورة الشورى 42 : 49.

(2) سورة الأحزاب 33 : 5.

(3) ذكره المصنِّف في العيون 2 : 189 198 / 743 ، الباب 33 ، ضمن الحديث 1 ، ونقله المجلسي عن العيون والعلل في بحار الأنوار 103 : 73 / 3.

(4) في «س ، ن» : حدّثنا أبي.

(5) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 103 : 73 / 4.

الصفحة 219 من 384