أبيه عليهما السّلام ، قال : «قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : مَنْ أكرم أخاه المؤمن بكلمة يُلطّفه (1) بها ، أو قضى له حاجة ، أو فرّج عنه كربة لم تزل الرحمة ظلاًّ عليه ممدوداً (2) ما كان في ذلك من النظر في حاجته .
ثمّ قال : ألا اُنبّئكم لِمَ سُمّي المؤمن مؤمناً؟ لإيمانه الناس على أنفسهم وأموالهم ، ألا اُنبّئكم مَن المسلم؟ مَنْ سلم الناس من يده ولسانه. ألا اُنبّئكم بالمهاجر؟ مَنْ هجر السيّئات وما حرّم الله عليه ، ومَنْ دفع مؤمناً دفعة ليذلّه بها ، أو لطمه لطمة ، أو أتى إليه أمراً يكرهه لعنته الملائكة حتّى يرضيه من حقّهويتوب ويستغفر ، فإيّاكم والعجلة إلى أحد ، فلعلّه مؤمن وأنتم لا تعلمونوعليكم بالأناة واللين ، والتسرّع من سلاح الشياطين ، وما من شيءأحبّ إلى الله من الأناة واللّين» (3) .
564
باب العلّة التي من أجلها صارت
نيّة المؤمن خيراً من عمله
[ 1195 / 1 ] أبي (4) رحمه الله ، قال : حدّثنا حبيب بن الحسين الكوفي ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، قال : حدّثنا أحمد بن صبيح الأسدي ، عن زيد الشحّام ، قال : قلت لأبي عبدالله عليه السّلام : إنّي سمعتك تقول : «نيّة المؤمن خير من عمله» ، فكيف تكون النيّة خيراً من العمل؟
__________________
(1) في «ح» : يلطف.
(2) في «ج» وحاشية «ل» عن نسخة : مجدولاً ، وورد في حاشيتهما : المجدول : المفتول ، ولعلّه كناية عن الثبات. (م ق ر رحمه الله)..
(3) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 75 : 148 / 4.
(4) في «ن ، س» : حدّثنا أبي.




