540
باب العلّة التي من أجلها صار عدّة المطلّقة ثلاثة أشهُر
أو ثلاث حيض ، وعدّة المتوفّى عنها
زوجها أربعة أشهُر وعشرة أيّام
[ 1149 / 1 ] أبي (1) رحمه الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، عن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن سليمان الديلمي ، عن أبي خالدالهيثم ، قال : سألت أبا الحسن الثاني عليه السّلام كيف صارت عدّة المطلّقة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهُر ، وعدّة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهُر وعشراً ؟
قال : «أمّا عدّة المطلّقة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهُر ، فلاستبراء الرحم من الولد ، وأمّا المتوفّى عنها زوجها ، فإنّ الله عزّ وجلّ شرط للنساء شرطاًفلم يحلّهنّ فيه وفيما شرطه عليهنّ ، بل شرط عليهنّ مثل ما شرط لهنّ ، فأمّا ما شرط لهنّ فإنّه جعل لهنّ في الإيلاء أربعة أشهُر ؛ لأنّه علم أنّ ذلك غاية صبر النساء ، فقال عزّ وجلّ : ( لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ) (2) فلم يجز للرجل أكثر من أربعة أشهُر في الإيلاء ؛ لأنّه علم أنّ ذلك غاية صبر النساء عن الرجال ، وأمّا ما شرط عليهنّ ، فقال : عدّتهنّ ( أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ) (3) يعني : إذا توفّي عنها زوجها ، فأوجب عليها إذا
__________________
(1) في «س» : حدّثنا أبي.
(2) سورة البقرة 2 : 226.
(3) سورة البقرة 2 : 234.




