مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 184 من 384

اثنين احتياطاً (1) لكمال الفرائض ، كذلك في الفرق في العدّة المتوفّى عنهازوجها» (2) .

[ 1148 / 2 ] حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد الهمداني ، عن عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن أبيه ، قال : سألت الرضا عليه السّلام عن العلّة التي من أجلها لا تحلّ المطلّقة للعدّة لزوجها حتّى تنكح زوجاً غيره ، فقال : «إنّ الله تبارك وتعالى إنّما أذن في الطلاق مرّتين (3) ، فقال عزّ وجلّ : ( الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ) (4) يعني في التطليقة الثالثة ، ولدخوله فيما كره الله عزّ وجلّ له من الطلاق الثالث حرّمها عليه ، فلا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره ؛ لئلاّ يوقع الناس الاستخفاف بالطلاق ولا تضارّ النساء» (5) .

__________________

(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : لأنّه لا يتنصّف الطلاق ، فإمّا أن يؤخذ واحد أو اثنان ، والاحتياط اقتضى رعاية الكمال ، فلذا اعتبر الاثنان ، وتأمّل. (م ت ق رحمه ‌الله).

(2) ذكره المصنِّف في العيون 2 : 189 198 / 1 ، الباب 33 ضمن الحديث ، وفي مَنْ لايحضره الفقيه 3 : 502 / 4763 إلى قوله : «تسع تطليقات» ، وأورده ابن شهرآشوب في مناقبه 4 : 386 387 مرسلاً ، ونقله المجلسي عن العيون والعلل في بحار الأنوار 104 : 151 / 47.

(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : لعلّ المراد أنّ التطليق الذي جوّزه الله تعالى وليس بمكروه كراهة شديدة هو المرّتان ، فيظهر منه أنّ الثالث مكروه منهيّ عنه; فلذا يحرم بعدها الرجعة ، وهذا تفسير لا يحتاج معه إلى ما تكلّفه المفسّرون من أنّ المراد أنّ التطليق الرجعي مرّتان ، أوأنّ المراد بالمرّتين مطلق التكرار لا التثنية ، كما في قولهم : لبّيك وسعديك ، أي التطليق الشرعي تطليقة بعد تطليقة على التفريق دون الجمع ، والله يعلم. (م ق ر رحمه ‌الله).

(4) سورة البقرة 2 : 229.

(5) ذكره المصنِّف في مَنْ لا يحضره الفقيه 3 : 502 / 4764 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 104 : 151 / 48.

الصفحة 184 من 384