عزّ وجلّ : ( فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ) (1) فذلك تقدير قدره الله تعالى ليتّسع فيه الغنيّ والفقير ، فيتزوّج الرجل على قدرطاقته ، ثمّ وسّع ذلك في ملك اليمين ولم يجعل فيه حدّاً ؛ لأنّهنّ مالٌ وجلبٌ ، فهو يسع أن يجمعوا من الأموال.
وعلّة تزويج العبد اثنتين (2) لاأكثر أنّه نصف رجل حُرّ في الطلاق والنكاح ، لايملك نفسه ، ولاله مال ، إنّما ينفق عليه مولاه ، وليكون ذلك فرقاً بينهوبين الحرّ ، وليكون أقلّ لاشتغاله عن خدمة مواليه (3) .
535
باب العلّة التي من أجلها جعل الله عزّ وجلّ
الغيرة للرجال ولم يجعلها للنساء
[ 1142 / 1 ] حدّثنا محمّد بن الحسن رحمه الله قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن عليّ بن الحكم ، عن محمّدابن الفضيل ، عن سعد الجلاّب ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، قال : «إنّ الله عزّ وجلّ لم يجعل الغيرة (4) للنساء ، إنّما تغار المنكرات منهنّ ، فأمّا المؤمنات فلا ، وإنّما جعل الله عزّ وجلّ الغيرة للرجال ؛ لأنّه قد أحلّ الله عزّ وجلّله أربعاً ،
__________________
(1) سورة النساء 4 : 3.
(2) في «ع» : باثنتين.
(3) ذكره المصنِّف في العيون 2 : 189 197 / 743 ، الباب 33 ضمن الحديث 1 ، ولم يرد فيه من قوله : قال محمّد بن سنان ، إلى قوله : وعلّة تزويج العبد ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 103 : 384 385 / 5.
(4) ورد في حاشية «ج ، ل» : وغار على امرأته وهي عليه تغار غيرةً. القاموس المحيط 2 : 188 / الغيرة.




