423
باب علّة تأثير قدمي إبراهيم عليه السّلام في المقام ،
وعلّة تحويل المقام من مكانه إلى حيث هو الساعة
[ 902 / 1 ] أبي رحمه الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، قال : حدّثنا أحمد وعليّ ابنا الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عمرو بن سعيد المدائني ، عن موسى بن قيس بن أخي عمّار بن موسى الساباطي ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار بن موسى ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، أو عن عمّار ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : «لمّا أوحى الله عزّ وجلّ إلى إبراهيم عليه السّلام أن أذِّن في الناس بالحجّ أخذ الحجر الذي فيه أثر قدميه وهو المقام ، فوضعه بحذاء البيت لاصقاً بالبيت بحيال الموضع الذي هو فيه اليوم ، ثمّ قام عليه فنادى بأعلى صوته بما أمره الله عزّ وجلّ به ، فلمّا تكلّم بالكلام لم يحتمله الحجرفغرقت رجلاه فيه ، فقلع إبراهيم عليه السّلام رجليه من الحجر قلعاً ، فلمّا كثرالناس وصاروا إلى الشرّ والبلاء ازدحموا عليه ، فرأوا أن يضعوه في هذاالموضع الذي هو فيه اليوم ليخلو المطاف لمن يطوف بالبيت ، فلمّا بعث الله عزّ وجلّمحمّداً صلّى الله عليه وآله وسلّم ردّه إلى الموضع الذي وضعه فيه إبراهيم عليه السّلام ، فما زال فيه حتّى قُبض رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وفي زمن أبي بكر وأوّل ولاية عمر ، ثمّ قال عمر : قد ازدحم الناس على هذا المقام فأيّكم يعرف موضعه في الجاهليّة؟فقال له رجل : أنا أخذت قدره بقدر ، قال : والقدر عندك؟ قال : نعم ، قال : فأت به فجاء به فأمر بالمقام فحُمل ورُدّ إلى الموضع الذي هو فيه الساعة» (1) .
__________________
(1) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 99 : 232 / 1.




