ولايهيّجه ، ولم يكن فيها ضجر ولاصخب (1) ولاسبّة ولالعن ، قد أهمّتهم أنفسهم ، وأذهب الله عزّ وجلّ حمة (2) كلّ ذي حمة ، فلم يزالوا كذلك في السفينة حتّى خرجوا منها ، وكان الفأر قد كثر في السفينة والعذرة ، فأوحى الله عزّ وجلّإلى نوح عليه السّلام أن يمسح الأسد فمسحه فعطس فخرج من منخريه هرّان : ذكر وأُنثى ، فخفّف الفأر ، ومسح وجه الفيل فعطس فخرج من منخريه خنزيران : ذكر وأُنثى ، فخفّت العذرة (3) .
512
باب العلّة التي من أجلها خلق الله تعالى الذباب
[ 1112 / 1 ] حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه رضي الله عنه ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي ، عن أبيه ، عمّن ذكره ، عن الربيع صاحب المنصور ، قال : قال المنصور يوماً لأبي عبدالله عليه السّلام وقد وقع على المنصور ذباب فذبّه عنه ، ثمّ وقع عليه فذبّه عنه ، ثمّ وقع عليه فذبّه عنه ، فقال : ياأبا عبدالله ، لأيّ شيء خلق الله عزّ وجلّ الذباب؟ قال : «ليُذلّ به الجبّارين» (4) .
__________________
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : الصخب محرّكةً : شدّة الصوت. القاموس المحيط 1 : 122 / الصخب.
(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : الحُمَة بالتخفيف : السُّمّ. النهاية لابن الأثير 1 : 429 / حمه.
(3) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 11 : 322 / 32.
(4) أورده ابن شهرآشوب في مناقبه 4 : 272 ، والإربلي في كشف الغمّة 3 : 158 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 47 : 166 / 6 ، و64 : 311 312 / 5.




