عن يونس بن عبدالرحمن ، عن عبدالله بن مسكان ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، قال : «إنّ الشيء إذا اختلف (1) لم يلقح» ، قلت : فإنّ الناس يزعمون (2) أنّ الطيرالراعبي أحد أبويه ورشان ، وقد نراه يبيض ويفرخ ، قال : «كذبوا ، إنّه قديلقى الورشان على الطير ، فيتزاوج ويبيض ويفرخ ، ولايفرخ نسله أبداً» (3) .
511
باب علّة خلق الهرّ والخنزير
[ 1111 / 1 ] أخبرنا أبو عبدالله محمّد بن شاذان بن أحمد بن عثمان البراوذي ، قال : حدّثنا أبو علي محمّد بن محمّد بن الحارث بن سفيان الحافظ السمرقندي ، قال : حدّثنا صالح بن سعيد الترمذي ، عن عبدالمنعم ابن إدريس ، عن أبيه ، عن وهب بن منبّه اليماني ، قال : لمّا ركب نوح عليه السّلام في السفينة ألقى الله عزّ وجلّ السكينة على ما فيها من الدوابّ والطير والوحش فلم يكن شيء فيها يضرّ شيئاً ، كانت الشاة تحتكّ بالذئب ، والبقرة تحتكّ بالأسد ، والعصفور يقع على الحيّة فلايضرّ شيء شيئاً ،
__________________
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : أي إذا حصل الحيوان من جنسين مختلفين لايحصل منه كالبغل ، وكلام الراوي : أنّ الراعبي مع كونه من جنسين مختلفين يبيض ويفرخ.
والجواب يحتمل أمرين :
أحدهما : تكذيب كلام السائل بأنّه لايبيض ولايفرخ ، بل كلّ راعبي يحصل من جنسين .
والثاني : أن يكون المراد أنّ ما يحصل من الورشان والجنس الآخر هو غير الراعبي ، وهو لايبيض ولايفرخ. والثاني أظهر كما لايخفى. (م ق ر رحمه الله).
(2) ورد في حاشية «ج ، ل» عن نسخة : يقولون.
(3) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 65 : 12 / 1.




