وأتمّه ، فاقتلع جبرئيل عليه السّلام الأحجار الأربعة بأمر الله عزّ وجلّ من مواضعها بجناحه ، فوضعها حيث أمره الله تعالى في أركان البيت على قواعده التي قدّرهاالجبّار جلّ جلاله ، ونصب أعلامها.
ثمّ أوحى الله إلى جبرئيل : ابنه وأتمّه من حجارة من أبي قبيس ، واجعل له بابين : باباً شرقاً ، وباباً غرباً» ، قال : «فأتمّه جبرئيل فلمّا فرغ طافت الملائكة حوله ، فلمّا نظر آدم وحوّاء إلى الملائكة يطوفون حول البيت ، انطلقا فطافا سبعة أشواط ، ثمّ خرجا يطلبان ما يأكلان» (1) .
[ 901 / 4 ] حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدّثنامحمّد بن الحسن الصفّار ، عن العبّاس بن معروف ، عن صفوان ابن يحيى ، قال : سئل [ أبو ] (2) الحسن عليه السّلام عن الحرم وأعلامه ، فقال : «إنّ آدم عليه السّلام لمّا هبط من الجنّة هبط على أبي قبيس والناس يقولون بالهند فشكا إلى ربّه عزّ وجلّ الوحشة وأنّه لا يسمع ما كان يسمع في الجنّة ، فأهبط الله عزّ وجلّعليه ياقوتة (3) حمراء فوضعت في موضع البيت فكان يطوف بهاآدم عليه السّلام وكان يبلغ ضوؤها الأعلام فعلّمت الأعلام على ضوئها ، فجعله الله عزّ وجلّحرماً» (4) .
__________________
(1) أورده الكليني في الكافي 4 : 195 / 2 ، والعيّاشي في تفسيره 1 : 121 / 125 ضمن الحديث باختلاف ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 99 : 70 72 / 1.
(2) ما بين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار.
(3) ورد في هامش «ج ، ل» : يمكن أن تكون الخيمة من الياقوت ، أو نزل بالبيت مع الخيمة ، والله يعلم. (م ق ر).
قال ذلك المجلسي في مقام الجمع بين هذا الخبر من نزول الياقوتة وما ورد سابقاً من نزول الخيمة.
(4) أورده الكليني في الكافي 4 : 195 / 1 ، والحميري في قرب الإسناد : 159 بتفاوت يسير ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 11 : 213 / 23.




