[ 1104 / 2 ] أبي (1) رحمه الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، قال : حدّثنا أيّوب ابن نوح ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، قال : «كان رجل في الزمن الأوّل طلب الدنيا من حلال فلم يقدر عليها ، وطلبها من حرام فلم يقدر عليها ، فأتاه الشيطان فقال له : يا هذا ، إنّك قد طلبت الدنيا من حلال فلم تقدر عليها ، وطلبتها من حرام فلم تقدر عليها؟ أفلا أدلّك على شيء تكثر به دنياك وتكثر به تبعك؟ قال : بلى ، قال : تبتدع ديناً وتدعو إليه الناس ، ففعل فاستجاب له الناس وأطاعوه وأصاب من الدنيا ، ثمّ إنّه فكّر فقال : ما صنعتُ؟ ابتدعتُ ديناً ودعوتُ الناس ما أرى لي توبة إلاّ أن آتي مَنْ دعوتُه إليه فأردّه عنه ، فجعل يأتي أصحابه الذين أجابوه فيقول لهم : إنّ الذي دعوتكم إليه باطل وإنّما ابتدعته ، فجعلوا يقولون له : كذبت وهو الحقّ ، ولكنّك شككت في دينك فرجعت عنه ، فلمّا رأى ذلك عمد إلى سلسلة فوتد (2) لها وتداً ، ثمّ جعلها في عنقه ، وقال : لاأُحلّها حتّى يتوب الله عزّ وجلّعلَيَّ ، فأوحى الله عزّ وجلّ إلى نبيّ من الأنبياء قل لفلان : وعزّتيوجلالي ، لو دعوتني حتّى تنقطع أوصالك ما استجبت لك حتّى تردّ مَنْ مات إلى ما دعوته إليه فيرجع عنه» (3) .
__________________
(1) في «س» : حدّثنا أبي.
(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : أي عقد رأس السلسلة إلى وتد ، وغرز الوتد في الجدار أو الأرض لئلاّ يذهب إلى مكان آخر زجراً لنفسه. (م ت ق رحمه الله).
(3) ذكره المصنِّف في مَنْ لا يحضره الفقيه 3 : 572 / 4958 ، وثواب الأعمال : 306 / 1 ، وأورده البرقي في المحاسن 1 : 328 / 668 ، وورد ذلك في فقه الرضا عليه السّلام : 383 باختلاف ، ونقله المجلسي عن العلل والمحاسن في بحار الأنوار 2 : 297 / 16 ، و72 : 219 / 2.




