المشط وأنا مسخوط علَيَّ ، فحلّت مشطتها فانتشر من مشطتها العطر الذي كانت امتشطت به في الجنّة ، فطارت به الريح فألقت أثره في الهند فلذلك صار العطربالهند» .
وفي حديث آخَر : «إنّها حلّت عقيصتها (1) فأرسل الله عزّ وجلّ على ما كان فيها من ذلك الطيب ريحاً فهبّت به في المشرق والمغرب» (2) .
[ 1101 / 2 ] أبي رحمه الله ، قال : حدّثنا عليّ بن سليمان الرازي ، قال : حدّثنا محمّدبن الحسين ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، قال : قلت : كيف كان أوّل الطيب؟ قال : فقال لي : «ما يقول مَنْ قِبَلكم فيه؟» قلت : يقولون : إنّ آدم لمّا هبط إلى أرض الهند فبكى على الجنّة سالت دموعه فصارت عروقاً في الأرض فصارت طيباً ، فقال : «ليس كما يقولون ، ولكن حوّاء كانت تغلّف (3) قرونها (4) من أطراف شجر الجنّة ، فلمّا هبطت إلى الأرض وبليت بالمعصية رأت الحيض فأُمرت بالغسل فنقضت قرونها ، فبعث الله عزّ وجلّ ريحاً طارت به وخفضته وذرت حيث شاء الله عزّ وجلّ ، فمن ذلك الطيب» (5) .
__________________
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : عقص شعره يعقصه عقصاً ضفره وفتله ، والعقصة بالكسروالعقيصة : الضفيرة. القاموس المحيط 2 : 473 / عقص.
(2) أورده الكليني في الكافي 6 : 513 / 1 باختلاف ، ونقله المجلسي عن العلل في بحارالأنوار 11 : 207 / 8 و9.
(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : وفي حديث عائشة : كنت أُغلّف لحية رسول الله صلّى الله عليه وآله بالغالية ، أي ألطخها به. النهاية لابن الأثير 3 : 340 / غلف.
(4) ورد في حاشية «ج ، ل» : كلّ ضفيرة من ضفائر الشعر : قرن ، ومنه حديث غسل الميّت : ومشطناها ثلاثة قرون. النهاية لابن الأثير 4 : 45 / قرن.
(5) ذكره المصنِّف في العيون 1 : 393 / 33 ، الباب 28 ، ونقله المجلسي عن العلل والعيون في بحار الأنوار 11 : 205 / 5.




