إلى عنصره الأوّل الذي منه ابتدأ ؛ أما رأيت الشمس إذا هي بدت ، ألاترى لها شعاعاً زاجراًمتّصلاً بها ، أو بائناً منها».
قلت : جُعلت فداك ، الشمس إذا هي غربت بدأ إليها الشعاع كما بدأ منها ، ولو كان بائناً منها لما بدأ إليها ، قال : «نعم ، يا إسحاق ، كلّ شيء يعود إلى جوهره الذي منه بدأ».
قلت : جُعلت فداك ، تؤخذ حسناتهم فتردّ إلينا وتؤخذ سيّئاتنا فتردّإليهم ؟ قال : «إي والله الذي لاإله إلاّ هو».
قلت : جُعلت فداك ، أجدها في كتاب الله تعالى؟ قال : «نعم ، يا إسحاق» ، قلت : في أيّ مكان؟ قال لي : «يا إسحاق ، أما تتلو هذه الآية : ( فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ) (1) فلم يبدّل الله سيّئاتهم حسنات إلاّ لكم ، والله يبدّل لكم» (2) .
504
باب علّة الطيب وسببه
[ 1100 / 1 ] حدّثنا محمّد بن الحسن رحمه الله ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن عليّ بن حسّان الواسطي ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : «اُهبط آدم من الجنّة على الصفا ، وحوّاء على المروة ، وقد كانت امتشطت في الجنّة ، فلمّا صارت في الأرض قالت : ماأرجو من
__________________
(1) سورة الفرقان 25 : 70.
(2) أورده الشيخ عزّالدين الحسن بن سليمان الحلّي في مختصر البصائر : 513 / 577 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 5 : 246 248 / 36.




