503
باب العلّة التي من أجلها قد يرتكب المؤمن
المحارم ويعمل الكافر الحسنات
[ 1099 / 1 ] حدّثنا محمّد بن موسى بن المتوكّل رضي الله عنه ، قال : حدّثنا عليّ ابن الحسين السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، قال : حدّثنا عبدالله بن محمّد الهمدانيّ ، عن إسحاق القمّي ، قال : دخلت على أبي جعفر الباقر عليه السّلام فقلت له : جُعلت فداك ، أخبرني عن المؤمن يزني؟ قال : «لا» ، قلت : فيلوط؟ قال : «لا» ، قلت : فيشرب المسكر؟ قال : «لا» ، قلت : فيذنب؟ قال : «نعم» ، قلت : جُعلت فداك ، لايزني ولايلوط ولايرتكب السيّئات ، فأيّ شيءذنبه ؟
فقال عليه السّلام : «يا إسحاق ، قال الله تبارك وتعالى : ( الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ (1) ) (2) وقد يلمّ المؤمن بالشيء الذي ليس فيه مراد» .
قلت : جُعلت فداك ، أخبرني عن الناصب لكم يظهر (3) بشيء أبداً؟ قال : «لا» ، قلت : جُعلت فداك ، قد أرى المؤمن الموحّد الذي يقول
__________________
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : وفي حديث الإفك : وإن كنتِ ألمَمْتِ بذنب فاستغفري الله ، أي : قاربتِ . وقيل : اللمم : مقاربة المعصية من غير إيقاع فعل. وقيل : هو من اللمم : صغارالذنوب . النهاية لابن الأثير 4 : 234 / لمم.
(2) سورة النجم 53 : 32.
(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : وقد أظهرته وعلَيَّ أعانني ، وبه وعليه : غَلَبه ، وبفلان : أعلن به.القاموس المحيط 2 : 156 / ظهر.




