مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 384

أكثرمن ثلاثة أيّام حتّى ماتت ، وهذه الحيوانات التي تُسمّى المسوخ فالمسوخيّة لها اسم مستعار مجازيّ ، بل هي مثل المسوخ التي حرّم الله عزّ وجلّذكره أكل لحومها ، لِما فيه من المضارّ.

وقال أبو جعفر الباقر عليه السّلام : «نهى الله عزّ وجلّ عن أكل المثلة لكيلاينتفع بها ولايستخفّ بعقوبته» (1) .

[ 1098 / 6 ] حدّثنا محمّد بن عليّ بن بشّار القزويني رضي الله عنه ، قال : حدّثنا أبوالفرج المظفّر بن أحمد القزويني ، قال : سمعت أبا الحسين محمّد بن جعفرالأسدي الكوفي يقول في سهيل والزهرة : إنّهما دابّتان من دوابّ البحر المطيف بالدنيا في موضع لاتبلغه سفينة ولاتعمل فيه حيلة ، وهما المسخان المذكوران في أصناف المسوخ ، ويغلط مَنْ يزعم أنّهما الكوكبان المعروفان بسهيل والزهرة ، وإنّ هاروت وماروت كانا روحانيّين قد هيّئا ورشّحا (2) للملائكة ولم يبلغ بهما حدّ الملائكة ، فاختارا المحنة والابتلاء ، فكان من أمرهما ما كان ، ولو كانا ملكين لعصما فلم يعصيا ، وإنّما سمّاهما الله عزّ وجلّ في كتابه ملكين بمعنى أنّهما خلقا ليكونا ملكين ، كما قال الله عزّ وجلّ لنبيّه صلّى الله عليه وآله : ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ) (3) بمعنى ستكون ميّتاًويكونون موتى (4) .

__________________

(1) ذكره المصنِّف في مَنْ لا يحضره الفقيه 3 : 345 / 4215 ، والأمالي : 763 / 1027 (المجلس 95 ، ح 1) ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 65 : 224.

(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : فلان يرشّح للوزارة ، أي يربّى ويؤهّل لها. الصحاح 1 : 538 / رشح.

(3) سورة الزمر 39 : 30.

(4) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 65 : 225 / 6.

الصفحة 149 من 384