عن محمّد بن علي الكوفي ، عن عبدالرحمن بن سالم ، عن المفضّل بن عمر ، قال : قلت لأبي عبدالله عليه السّلام : أخبرني لِمَ حرّم الله عزّ وجلّ لحم الخنزير؟
قال : «إنّ الله تبارك وتعالى مسخ قوماً في صُوَر شتّى مثل الخنزير والقردوالدبّ ، ثمّ نهى عن أكل المثلة ، لكيلا ينتفع بها ولايستخفّ بعقوبته» (1) .
[ 1090 / 4 ] حدّثنا عليّ بن أحمد بن محمّد رضي الله عنه ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبدالله الكوفي ، عن محمّد بن إسماعيل البرمكي ، عن عليّ بن العبّاس ، قال : حدّثنا القاسم بن الربيع الصحّاف ، عن محمّد بن سنان أنّ الرضا عليه السّلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : «حرّم الخنزير ؛ لأنّه مُشوّه جعله الله تعالى عظةً للخلق وعبرةً وتخويفاً ودليلاً على ما مسخ على خلقته ؛ ولأنّ غذاءه أقذر الأقذار مع علل كثيرة.
وكذلك حرّم القرد ؛ لأنّه مسخ مثل الخنزير ، جعل عظةً وعبرةً للخلقودليلاً على ما مسخ على خلقته وصورته ، وجعل فيه شبهاً من الإنسان ليدلّ على أنّه من الخلق المغضوب عليهم».
وكتب الرضا عليه السّلام إلى محمّد بن سنان فيما كتب إليه من جواب مسائله : «حُرّمت الميتة لِما فيها من فساد الأبدان والآفة ، ولما أراد الله عزّ وجلّ أن يجعل التسمية سبباً للتحليل وفرقاً بين الحلال والحرام.
وحرّم الله عزّ وجلّ الدم كتحريم الميتة لِما فيه من فساد الأبدان ؛
__________________
(1) أورده البرقي في المحاسن 2 : 62 / 1175 ، والكليني في الكافي 6 : 242 / 1 ، والشيخ المفيد في الاختصاص : 103 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 65 : 175 / 6 .




