من الفسادوالظلم وفناء الأموال» (1) .
500
باب العلّة التي من أجلها حرّم الله عزّ وجلّ الخمر
والميتة والدم ولحم الخنزير والقرد والدبّ والفيل والطحال
[ 1087 / 1 ] حدّثنا محمّد بن الحسن رحمه الله ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن محمّد بن إسماعيل ابن بزيع ، عن محمّد بن عذافر ، عن بعض رجاله ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلت له : لِمَ حرّم الله عزّ وجلّ الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير؟
فقال : «إنّ الله تبارك وتعالى لم يحرّم ذلك على عباده وأحلّ لهم ما سوى ذلك من رغبة فيما أحلّ لهم ، ولازهد فيما حرّمه (2) عليهم ، ولكنّه عزّ وجلّ خلق الخلق فعلم ما يقوم به أبدانهم ، وما يصلحهم ، فأحلّه لهم وأباحه ، وعلم ما يضرّهم فنهاهم عنه وحرّمه عليهم ، ثمّ أحلّه للمضطرّ (3) في الوقت الذي لايقوم بدنه إلاّ به ، فأمره أن ينال منه بقدر البُلغة (4) لاغير ذلك».
ثمّ قال : أمّا الميتة فإنّه لم يَنَلْ أحد منها إلاّ ضعف بدنه ، ووهنت قوّته ، وانقطع نسله ، ولايموت آكل الميتة إلاّ فجأةً.
__________________
(1) ذكره المصنِّف في مَنْ لا يحضره الفقيه 3 : 566 ، ضمن حديث 4934 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 103 : 119 / 23.
(2) في «ن» : حرّم.
(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : يدلّ على جواز شرب الخمر في حال الضرورة كالميتة وغيرهاكما هو مذهب الشيخ في النهاية ، والمحقّق والأكثر ، خلافاً للشيخ في المبسوط. (م ق ر رحمه الله).
(4) ورد في حاشية «ج ، ل» : البُلغة بالضمّ : ما يتبلّغ به من العيش. القاموس المحيط 3 : 137 / البلغة.




