مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 384

عبدالله بن أحمد النهيكي ، عن عليّ بن الحسن الطاطري ، عن درست بن أبي منصور ، عن محمّد بن عطيّة ، عن زرارة ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : «إنّما حرّم الله الربا ؛ لئلاّ يذهب المعروف» (1) .

[ 1086 / 4 ] حدّثنا عليّ بن أحمد ، قال : حدّثنا محمّد بن أبي عبدالله ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليّ بن العبّاس ، قال : حدّثنا القاسم بن الربيع الصحّاف ، عن محمّد بن سنان أنّ أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا عليهما السّلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله :

«علّة تحريم الربا إنّما نهى الله عزّ وجلّ عنه لِما فيه من فساد الأموال ؛ لأنّ الإنسان إذا اشترى الدرهم بالدرهمين كان ثمن الدرهم درهماً وثمن الآخَرباطلاً ، فبيع الربا وشراؤه وكس (2) على كلّ حال على المشتري وعلى البائع ، فحظر الله تبارك وتعالى على العباد الربا لعلّة فساد الأموال ، كما حظر على السفيه أن يُدفع إليه ماله لِما يتخوّف عليه من إفساده حتّى يؤنس منه رشداً ، فلهذه العلّة حرّم الله الربا ، وبيع الدرهم بالدرهمين يداً بيد.

وعلّة تحريم الربا بعد البيّنة لِما فيه من الاستخفاف بالحرام المحرَّم ، وهي كبيرة بعد البيان وتحريم الله عزّ وجلّ لها ، ولم يكن ذلك منه إلاّ استخفافاًبالمحرِّم للحرام (3) ، والاستخفاف بذلك دخول في الكفر.

وعلّة تحريم الربا بالنسيئة لعلّة ذهاب المعروف وتلف الأموال ، ورغبة الناس في الربح ، وتركهم القرض وصنائع المعروف ، ولِما في ذلك

__________________

(1) ذكره المصنِّف في مَنْ لا يحضره الفقيه 3 : 566 / 4936 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 103 : 120 / 26.

(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : الوكس : النقص. النهاية لابن الأثير 5 : 190 / وكس.

(3) في «ش» والبحار : والحرام ، بدل : للحرام.

الصفحة 137 من 384