498
باب علّة تحريم سباع الطير والوحش (1)
[ 1082 / 1 ] حدّثنا عليّ بن أحمد بهذا الإسناد أنّ الرضا عليه السّلام كتب إلى محمّد بن سنان : «حرم سباع الطير والوحش كلّها ؛ لأكلها من الجيف ولحوم الناسوالعذرة وما أشبه ذلك ، فجعل (2) الله عزّ وجلّ دلائل ما أحلّ من الوحشوالطير وما حرّم كما قال أبي عليه السّلام : كلّ ذي ناب من السباع ، وذي مخلب من الطير حرام ، وكلّ ما كان له قانصة من الطير فحلال.
وعلّة اُخرى يفرّق بين ما أحلّ من الطير وما حرّم قوله : كُل ما دفّ ، ولا تأكل ما صفّ.
وحرّم الأرنب ؛ لأنّها بمنزلة السنّور ولها مخاليب كمخاليب السنّور وسباع الوحش ، فجرت مجراها في قذرها في نفسها وما يكون منها من الدم كما يكون من النساء ؛ لأنّها مسخ» (3) .
__________________
(1) في «ح ، ع ، ج» : والوحوش. وفي «ل» : الطيور والوحوش ، وكذا في «س» عن نسخة.
(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : المفعول الثاني ل «جعل» قوله عليه السّلام : «كلّ ذي ناب» إلى آخره ، أي : لمّا كانت العلّة في حرمتها أكلها اللحوم وافتراسها الحيوانات جعل الفرق بما يدلّ عليه من الناب والمخلب ، وقوله عليه السّلام : «وعلّة اُخرى» يمكن أن يكون بيان قاعدة أُخرى استطراداً ، ويكون المراد بالعلّة القاعدة ، أو يكون الصفيف أيضاً من علامات الجلادة والسبعيّة ، ويمكن أن يكون «وعلّة اُخرى» كلام ابن سنان ، والله يعلم. (م ق ر رحمه الله).
(3) ذكره المصنِّف في العيون 2 : 189 196 قطعة من حديث 1 ، الباب 33 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 65 : 170 171 / 3.




