مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 384

عن محمّد بن إسماعيل ، عن عليّ بن العبّاس ، قال : حدّثنا القاسم بن الربيع الصحّاف ، عن محمّد بن سنان أنّ أبا الحسن الرضا عليه السّلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : «حرّم الله عزّ وجلّ الفرار من الزحف لِما فيه من الوهن في الدين ، والاستخفاف بالرسل والأئمّة العادلة ، وترك نصرتهم على الأعداء ، والعقوبة (1) لهم على إنكار ما دعوا إليه من الإقرار بالربوبيّة وإظهار العدل وترك الجور وإماتة الفساد ، ولِما في ذلك من جرأة العدوّ على المسلمين ، ومايكون في ذلك من السبي والقتل ، وإبطال دين الله عزّ وجلّ ، وغيره من الفساد.

وحرّم التعرّب بعد الهجرة للرجوع عن الدين وترك الموازرة للأنبياء والحجج عليهم السّلام ، وما في ذلك من الفساد ، وإبطال حقّ كلّ ذي حقٍّ ، لالعلّة سكنى البدو ؛ ولذلك (2) لو عرف الرجل الدين كاملاً لم يجز له مساكنة أهل الجهل ، والخوف عليه (3) ، لأنّه لايؤمن أن يقع منه ترك العلم ، والدخول

__________________

(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : لعلّها معطوفة على نصرتهم أو الأعداء ، وعلى التقديرين ضميرالجمع راجع إلى الأعداء. (م ق ر رحمه ‌الله).

(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : أي لمّا كان حرمة التعرّب لأجل هذه المفاسد لو عرف الرجل الدين كاملاً لم يجز له مساكنة أهل البدو; لعدم إمكان أداء حقوق الله تعالى فيهم ، ويمكن أن يكون المراد المساكنة في الحضر مع أهل الجهل ، كما مرّ في حديث الفضل كذلك يدلّ لذلك ، وهو ألصق بقوله عليه السّلام : «لالعلّة سكنى البدو» أي ليس ذلك مخصوص البادية ، بل لجهل أهلها وبُعدهم عن الحقّ ، ولذا جرى الحكم في الحضري أيضاًلوجود العلّة ، والله يعلم. (م ق ر رحمه ‌الله).

(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : قوله عليه السّلام : «والخوف عليه» كأنّه معطوف على الجهل ، أي مساكنة جماعة يخاف عليه من مجالستهم الضلال وترك الحقّ ، وفي أكثر نسخ الفقيه : «عليهم» أي جماعة يخاف عليهم سخط الله وعذابه أو ضلالهم وجهلهم ، ويمكن أن يكون معطوفاً على ذلك ، والله يعلم. (م ق ر رحمه ‌الله).

الصفحة 133 من 384