سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع الشامي ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، قال : «إنّ آدم عليه السّلام لمّا هبط من الجنّة اشتهى من ثمارها ، فأنزل الله تبارك وتعالى عليه قضيبين من عنب فغرسهما ، فلمّا أورقا وأثمرا وبلغا جاء إبليس فحاط عليهما حائطاً ، فقال له آدم : ما لك يا ملعون؟ فقال له إبليس : إنّهما لي ، فقال : كذبت ، فرضيا بينهما بروح القدس ، فلمّا انتهياإليه فقصّ آدم عليه السّلام قصّته (1) ، فأخذ روح القدس شيئاً من نار فرمى بهاعليهما فالتهبت في أغصانهما حتّى ظنّ آدم أنّه لم يبق منهما شيء إلاّاحترق وظنّ إبليس مثل ذلك.
قال : فدخلت النار حيث دخلت ، وقد ذهب منهما ثُلثاهما وبقي الثُلث ، فقال الروح : أمّا ما ذهب منهما فحظّ إبليس لعنه الله ، وما بقي فلك يا آدم» (2) .
[ 1068 / 2 ] حدّثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه ، قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس بن عبدالرحمن ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبى عبدالله عليه السّلام ، قال : «كان أبي عليه السّلام يقول : إنّ نوحاً عليه السّلام حين أمر بالغرس كان إبليس إلى جانبه ، فلمّاأراد أن يغرس العنب ، قال : هذه (3) الشجرة لي ، فقال له نوح عليه السّلام : كذبت ، فقال إبليس ، فما لي منها؟ فقال نوح عليه السّلام : لك الثُّلثان ، فمن
__________________
(1) في «ج ، ش ، ن ، ل» : فقبض آدم عليه السّلام قبضته. وما أثبتناه من «ح» ، وفي «ع ، س» : فقبض آدم عليه السّلام قبضة ، بدل ما بين القوسين.
(2) أورده الكليني في الكافي 6 : 393 / 1 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 11 : 210 / 13 ، و66 : 502 / 2 ، و79 : 174 / 2.
(3) في «ع» : إنّ هذه.




