والزنا ، وقلّة الاحتجاز (1) من شيء من المحارم ؛ فبذلك قضينا على كلّ مسكر من الأشربة أنّه حرام محرّم ؛ لأنّه يأتي من عاقبته ما يأتي من عاقبة الخمر ، فليجتنب مَنْ يؤمن بالله واليوم الآخر ويتولاّنا وينتحل مودّتنا كلّ شارب مسكر ، فإنّه لاعصمة بيننا وبين شاربه» (2) .
[ 1064 / 2 ] حدّثنا محمّد بن عليّ ماجيلويه ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن محمّد بن عليّ الكوفي ، عن عبدالرحمن بن سالم ، عن المفضّل بن عمر ، قال : قلت لأبي عبدالله عليه السّلام : لِمَ حرّم الله الخمر؟ قال : «حرّم الله الخمرلفعلها وفسادها ؛ لأنّ مدمن الخمر تورثه الارتعاش ، وتذهب بنوره ، وتهدم مروءته ، وتحمله على أن يجترئ على ارتكاب المحارم وسفك الدماءوركوب الزنا ، ولايؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه ، ولايعقل ذلك ولايزيد شاربها إلاّ كلّ شرّ» (3) .
[ 1065 / 3 ] حدّثنا محمّد بن الحسن رحمه الله ، قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصفّار رحمه الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن إبراهيم ، عن أبي يوسف ، عن أبي بكرالحضرمي ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : «الغناء عشّ النفاق ، والشرب مفتاح كلّ شرّ ، ومدمن الخمر كعابد وثن ، مكذّب بكتاب الله ، لو صدّق
__________________
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : حَجَزه : مَنَعه وكفّه فانحجز. القاموس المحيط 2 : 275 / حجزه.
(2) ذكره المصنِّف في العيون 2 : 202 / 2 ، الباب 33 ، ونقله المجلسي عن العلل والعيون في بحار الأنوار 6 : 107 / 3 ، و66 : 483 / 6 ، و79 : 169 / 7.
(3) أورده البرقي في المحاسن 2 : 62 / 1175 ، والكليني في الكافي 6 : 242 / 1 ، والشيخ الطوسي في التهذيب 9 : 128 / 553 ، وفيها ضمن الحديث ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 79 : 133 / 21.




