قال : فالخميس؟ قال : «هو يوم خامس من الدنيا ، وهو يوم أنيس لُعن فيه إبليس ورُفع فيه إدريس».
قال : فالجمعة؟ قال : «هو يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود ، وهو شاهد ومشهود».
قال : فالسبت (1) ؟ قال : «يوم مسبوت ، وذلك قوله عزّ وجلّ في القرآن : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ) (2) فمن الأحد إلى يوم الجمعة ستّة أيّام ، والسبت معطّل (3) ».
قال : صدقتَ يا رسول الله ، فأخبرني عن آدم لِمَ سُمّي آدم؟
قال : «لأنّه خُلق من طين الأرض وأديمها» ، قال : فآدم خُلق من الطين كلّه أو من طين واحد؟ قال : «بل من الطين كلّه ، ولو خُلق من طين واحد لماعرف الناس بعضهم بعضاً وكانوا على صورة واحدة» ، قال : فلهم في الدنيامثل ؟ قال : «التراب (4) فيه أبيض ، وفيه أخضر ، وفيه أشقر (5) ، وفيه أغبر ، وفيه أحمر ، وفيه أزرق ، وفيه عذب ، وفيه ملح ، وفيه خشن ،
__________________
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : قيل : سُمّي يوم السبت; لأنّ الله تعالى خلق العالم في ستّة أيّام آخرها الجمعة وانقطع العمل ، فسُمي اليوم السابع يوم السبت. النهاية لابن الأثير 2 : 298 / سبت.
وورد أيضاً في حاشيتهما : السبت : الراحة والقطع. القاموس المحيط 1 : 200 / السبت.
(2) سورة ق 50 : 38.
(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : سُمّي بذلك; لانقطاع الأيّام عنده. الصحاح 1 : 374 / سبت.
(4) في «س» زيادة : لأنّ.
(5) ورد في حاشية «ج ، ل» : الأشقر من الدوات : الأحمر في مغرة حمرةً يحمرّ منها العرفوالذنب ، ومن الناس مَنْ تعلو بياضَه حمرةٌ. القاموس المحيط 2 : 130 / الأشقر.




