مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 384

وفيهم مَنْ لا يحجّ أبداً

[ 895 / 1 ] أبي (1) رضي الله عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : «لمّا أمر الله عزّ وجلّ إبراهيم وإسماعيل عليهما السّلامببنيان البيت وتمّ بناؤه أمره أن يصعد ركناً ، ثمّ ينادي في الناس : ألا هلمّ الحجّ ، فلو نادى : هلمّوا إلى الحجّ (2) ، لم يحج إلاّ مَنْ كان يومئذ إنسيّاً مخلوقاً ، ولكنّه (3) نادى هلمّ الحجّ ، فلبّى الناس في أصلاب الرجال : لبّيك داعي الله لبّيك داعي الله ، فمن لبّى عشراً حجّ عشراً ، ومَنْ لبّي خمساً حجّ خمساً ، ومَنْ لبّى أكثر فبعدد ذلك ، ومَنْ لبّى واحداً حجّ واحداً ، ومَنْ لم يلبّ لم يحجّ» (4) .

__________________

(1) في «ن ، س» : حدّثنا أبي.

(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : الظاهر أنّ الفرق باعتبار أنّ المعروف من الخطاب العامّ الشامل للقليل والكثير والموجود والمعدوم إتيانه بلفظ المفرد ، فكأنّه يطلب مَنْ كان له أهليّة الطلب.

وأمّا الإتيان بلفظ الجمع فالظاهر منه انصرافه إلى الموجودين إلاّ ما أخرجه الدليل مثل تكاليفنا بالآيات والأخبار ، فإنّا داخلون بالضرورة من الدين ، أو يقال : الظاهر من عبارة الخبر تكليف الحجّ بدون لفظة «إلى» والحجّ شامل للمعدومين شمولَه للموجودين بخلاف «هلمّوا إلى الحجّ» ، فإنّ الظاهر منه تكليف المكلّفين إليه ، والظاهرمنه شموله للموجودين.

وقيل : لأنّ استغراق المفرد أشمل من استغراق الجمع. وفيه : أنّه على تقدير تسليمه لامدخل له في اشتمال المعدومين ، وهو المطلوب هنا. (م ت ق رحمه ‌الله).

(3) في «ج ، ح» : ولكن.

(4) رواه الكليني في الكافي 4 : 206 / 6 ( باب حجّ إبراهيم وإسماعيل وبنائهما ومَنْ ولي البيت بعدهماعليهما السّلام) ، والحسن بن سليمان الحلّي في مختصر البصائر : 506 / 572 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 12 : 105 / 17 ، و99 : 187 / 18.

الصفحة 11 من 384