مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 3 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 105 من 384

وطلبك ، ورغبت في الزيادة في عملك ، فإنّك إنّما تلقى يومك لو قد زلّت قدمك ، فلا أنت إلى أهلك براجع ولا في عملك بزائد ، فاعمل ليوم القيامة قبل الحسرة والندامة (1) .

[ 1045 / 21 ] أبي (2) رحمه ‌الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن عمرو ، عن صالح بن سعيد ، عن أخيه سهل الحلواني ، عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : «بينا عيسى بن مريم عليه السّلام في سياحته إذ مرّ بقرية فوجد أهلها موتى في الطرق والدور (3) ، قال : فقال : إنّ هؤلاء ماتوا بسخطة ، ولو ماتوابغيرها تدافنوا ، قال : فقال أصحابه : وددنا أنّا عرفنا قصّتهم ، فقيل له : نادِهم يا روح الله ، قال : فقال : يا أهل القرية! فأجابه مجيب منهم : لبّيك يا روح الله ، قال : ما حالكم وما قصّتكم؟

قال : أصبحنا في عافية وبتنا في الهاوية ، قال : فقال : وما الهاوية؟ قال : بحار من نار فيها جبال من نار ، قال : وما بلغ بكم ما أرى؟ قال : حبّ الدنيا وعبادة الطاغوت .

قال : وما بلغ من حبّكم الدنيا؟

قال : كحبّ الصبيّ لاُمّه إذا أقبلت فرح ، وإذا أدبرت حزن.

قال : وما بلغ من عبادتكم الطاغوت؟

قال : كانوا إذا أمروا أطعناهم ، قال : فكيف أجبتني أنت من بينهم؟

__________________

(1) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 73 : 164 / 25 ، وأورد نحوه مرسلاً الكفعمي في محاسبة النفس : 174 ، وانظر : تاريخ مدينة دمشق 18 : 252 ، و19 : 234.

(2) في «س» : حدّثنا أبي.

(3) في «ح ، ع ، ل» زيادة : خالية.

الصفحة 105 من 384