الله صلّى الله عليه وآله : يؤمربرجال إلى النار ، فيقول الله جلّ جلاله لمالك : قل للنار : لاتحرقي لهم أقداماً ، فقد كانوا يمشون إلى المساجد ، ولا تحرقي لهم أوجهاً (1) ؛ فقد كانوا يسبغون الوضوء ، ولا تحرقي لهم أيدياً ؛ فقد كانوا يرفعونهابالدعاء ، ولا تحرقي لهم ألسناً ؛ فقد كانوا يكثرون تلاوة القرآن ، قال : فيقول لهم خازن النار : يا أشقياء ، ما كان حالكم؟ قالوا : كنّا نعمل لغير الله عزّ وجلّ، فقيل لنا : خذوا ثوابكم ممّن عملتم له» (2) .
[ 1043 / 19 ] حدّثنا الحسن بن أحمد رحمه الله ، قال : حدّثنا أبي ، عن محمّد ابن خَيْثَم (3) قال : قيل له : لا تذمّ الناس ، قال : ما أنا براض عن نفسي فأتفرّغ من ذمّها إلى ذمّ غيرها ، فإنّ الناس خافوا الله في ذنوب الناس وائتمنوه على ذنوب أنفسهم (4) .
[ 1044 / 20 ] وبهذا الإسناد ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عبدالحميد ، عن إبراهيم بن مهزم (5) ، قال : وُجد في زمن وهب بن منبّه حجر فيه كتاب بغيرالعربيّة ، فطلب مَنْ يقرأه ، فلم يوجد حتّى أُتي به ابن منبّه ، وكان صاحب كتب فقرأه ، فإذاً فيه (6) : يابن آدم ، لو رأيت قصر ما بقي من أجلك لزهدت في طول ما ترجو من أملك ، ولقلّ حرصك
__________________
(1) في «ج ، ح ، ن» : وجهاً.
(2) ذكره المصنِّف في ثواب الأعمال : 266 / 1 ، وأورده المفيد في الاعتقادات (ضمن مصنّفات المفيد ، ج 5) : 78 مرسلاً باختلاف ، وأحمد بن فهد في عدّة الداعي : 261 262 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 72 : 296 / 21.
(3) في «ج ، س» وبحار الأنوار : محمّد بن حميم.
(4) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 75 : 48 / 7.
(5) في «ح ، ع» : عن إبراهيم بن مهزيار.
(6) ورد في حاشية «ش ، س» عن نسخة زيادة : مكتوب.




