مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 97 من 413

يصيب ذلك ، و ( لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ) (1) ، والجنابة ليست هي أمراًدائماً ، إنّما هي شهوة يصيبها إذا أراد ويمكنه تعجيلها وتأخيرها للأيّام الثلاثة والأقلّ والأكثر ، وليس ذلك هكذا.

فإن قيل : فلِمَ اُمروا بالغسل من الجنابة ، ولم يؤمروا بالغسل من الخلاء ، وهو أنجس من الجنابة وأقذر ؟

قيل : من أجل أنّ الجنابة من نفس الإنسان ، وهو شيء يخرج من جميع جسده ، والخلاء ليس هو من نفس الإنسان إنّما هو غذاء يدخل من بابويخرج من باب.

فإن قال قائل : فلِمَ صار الاستنجاء بالماء فرضاً ؟

قيل : لأنّه لا يجوز للعبد أن يقوم بين يدي الجبّار وشيء من ثيابه وجسده نجس .

قال مصنّف هذا الكتاب : غلط الفضل ؛ وذلك لأنّ الاستنجاء (2) به ليس بفرض ، وإنّما هو سُنّة.

رجعنا إلى كلام الفضل.

فإن قال قائل : فأخبرني عن الأذان لِمَ اُمروا به ؟

قيل : لعلل كثيرة منها : أن يكون تذكيراً للساهي ، وتنبيهاً للغافل (3) ،

__________________

(1) سورة البقرة 2 : 286.

(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : لم يقيّد الفضل الاستنجاء بالماء حتّى يرد عليه إيراد المصنّف ، مع أنّه يمكن تخصيصه بالمتعدّي ، وأن يكون المراد فرد الواجب التخييري إلاّأن يكون مراده أنّه لم يثبت وجوبه بالقرآن حتّى يكون فرضاً بعرف الحديث ، وهذاسهل ؛ لاستعمال الفرض في غير ذلك كثيراً في عرف الحديث أيضاً ، والله يعلم. (م ق ر رحمه ‌الله ).

(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : عن الله ، أو عن الصلاة ، وكذا الساهي. (م ق ر رحمه ‌الله ).

الصفحة 97 من 413