كالوجه واليدين لموضع العمامة والخُفّين وغير ذلك (1) .
فإن قال قائل : فِلمَ وجب الوضوء ممّا خرج من الطرفين خاصّة ، ومن النوم دون سائر الأشياء ؟
قيل : لأنّ الطرفين هما طريق النجاسة ، وليس للإنسان طريق تصيبه النجاسة من نفسه إلاّ منهما ، فأُمروا بالطهارة عندما تصيبهم تلك النجاسة من أنفسهم.
وأمّا النوم : فإنّ النائم إذا غلب عليه النوم يفتح كلّ شيء منه واسترخى ، فكان أغلب الأشياء (2) كلّه (3) فيما يخرج منه ، فوجب عليه الوضوء بهذه العلّة.
فإن قال (4) : فلِمَ لم يؤمروا (5) بالغسل من هذه النجاسة كما اُمروا بالغسل من الجنابة.
قيل : لأنّ هذا شيء دائم غير ممكن للخلق الاغتسال منه كلّما (6)
__________________
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : فلا يحصل فيهما الكثافة مثل ما يحصل في الوجه واليدين. (م ق ر رحمه الله ).
(2) ورد في حاشية «ج ، ل» : أي فكان النوم أغلب الأشياء في احتمال خروج النجاسة ، أي : أغلب أحوال الإنسان ، أو يكون المراد بالأشياء الأعضاء بقرينة قوله : كلّ شيء ، أي : أغلب الأشياء في الاسترخاء الأعضاء التي تخرج منها النجاسة ، أو يكون المراد بالأشياء الاحتمالات ، أي : أغلب الاحتمالات في حال الخروج ، فتكون «ما» مصدريّة ، والله يعلم. (م ق ر رحمه الله ).
(3) في حاشية «ج ، ل» عن نسخة : كلّها.
(4) في المطبوع زيادة : قائل ، وكذلك المورد التالي.
(5) في «ج ، ن ، ح ، ع ، س» : فلِمَ لا يؤمروا.
(6) في النسخ الخطّية : إلاّ «ج ، ل» : ممّا ، وفي نسخة «ج ، ل» وحاشية «ش ، ن» كما في المتن.




