الآخرة ، وهي الكلمة التي يقولها أهل الجنّة إذا دخلوها ، وينقطع الكلام الذي يقولونه في الدنيا ماخلا الحمد لله (1) ، وذلك قوله تعالى : ( دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) (2) .
وأمّا قوله : لا إله إلاّ الله ، فثمنها الجنّة ؛ وذلك قول الله تعالى : ( هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ) (3) .
قال : هل جزاء من قال : لا إله إلاّ الله إلاّ الجنّة ؟
فقال اليهودي : صدقت يا محمّد» (4) .
[ 454 / 9 ] حدّثني (5) عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس النيسابوري العطّار ، قال : حدّثني أبو الحسن عليّ بن محمّد بن قتيبة النيسابوري ، قال : قال أبو محمّد الفضل بن شاذان النيسابوري : إن سأل سائل فقال : أخبرني ، هل يجوزأن يكلّف الحكيم عبده فعلاً من الأفاعيل لغير علّة ولامعنى ؟
__________________
العرش من الملائكة وذوي العقول والجمادات أيضاً ، أو المراد ما عند العرش من الملائكة. (م ق ر رحمه الله ).
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : فإن قلت : التسبيح لو سُلّم أيضاً من كلام الدنيا ، والآية تدلّ على كونهما في الجنّة ، فكيف ينقطع الكلام سوى الحمد ؟ قلت : يمكن أن يجاب لوجهين :
الأوّل : أن يكون المراد الكلام المتعارف في الدنيا ، لا الذكر.
والثاني : أن يكون الانقطاع بعد التكلّم بهما ، كما تدلّ عليه الآية أيضاً في قوله : ( وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ ) ، والله يعلم. (م ق ر رحمه الله).
(2) سورة يونس 10 : 10.
(3) سورة الرحمن 55 : 60.
(4) ذكره المصنّف في الأمالي : 255 / 279 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 9 : 294 / 5 .
(5) في «ن ، ش ، ح» : حدّثنا.




