أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبي الحسن (1) عليّ بن الحسين البرقي ، عن عبدالله بن جبلة ، عن معاوية بن عمّار ، عن الحسن بن عبد الله ، عن آبائه ، عن جدّه الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، قال : «جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فسأله أعلمهم ، فقال له : أخبرني عن تفسير : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر ؟
فقال النبيّ صلّى الله عليه وآله : علم الله عزّ وجلّ أنّ بني آدم يكذبون على الله عزّ وجلّ ، فقال : سبحان الله براءة ممّا يقولون.
وأمّا قوله : الحمد لله ؛ فإنّه علم أنّ العباد لا يؤدّون شكر نعمته ، فحمد نفسه قبل أن يحمده العباد ، وهو أوّل كلام لولا ذلك لما أنعم الله تعالى على أحد بنعمة .
وقوله : لا إله إلاّ الله يعني وحدانيّته (2) لا يقبل الله (3) الأعمال إلاّ بها ، وهي كلمة التقوى يُثقل الله بها الموازين يوم القيامة.
وأمّا قوله : الله أكبر ، فهي كلمة أعلى الكلمات وأحبّها إلى الله عزّ وجلّ ، يعني أنّه ليس شيء أكبر منه ، ولا تصحّ الصلاة إلاّ بها ؛ لكرامتها على الله عزّ وجلّ ، وهو الاسم الأعزّ الأكرم.
قال اليهودي : صدقت يا محمّد ، فما جزاء قائلها ؟
قال : إذا قال العبد : سبحان الله ، سبّح معه مادون العرش فيعطى قائلها عشر أمثالها (4) ، وإذا قال : الحمد لله ، أنعم الله عليه بنعم الدنيا موصولاً بنعم
__________________
(1) في «ج ، ل» : الحسين.
(2) في «ج ، ل ، ش» : وحدانيّة.
(3) لفظ الجلالة لم يرد في المطبوع.
(4) ورد في حاشية «ج ، ل» : عشر أمثال تسبيح ما دون العرش ، والمراد إمّا ما تحت




