مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 83 من 413

والولاية ، وجعل لكم باباً (1) لتفتحوا به أبواب الفرائض ، ومفتاحاً إلى سبيله ، ولولا محمّد صلّى الله عليه وآله والأوصياء من ولده كنتم حيارى كالبهائم ، لاتعرفون فرضاً من الفرائض ، وهل تدخل قرية إلاّ من بابها ؟ فلمّا منَّ الله عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيّكم صلّى الله عليه وآله ، قال الله عزّ وجلّ : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ) (2) ، وفرض عليكم لأوليائه حقوقاً ، فأمركم بأدائها إليهم ؛ ليحلَّ لكم ما وراء (3) ظهوركم من أزواجكم ، وأموالكم ، ومأكلكم ، ومشربكم ، ويعرّفكم بذلك (4) البركة والنماء والثروة ، وليعلم من يطيعه منكم بالغيب ، وقال الله تبارك وتعالى : ( قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ) (5) .

فاعلموا ، أنّ مَنْ يبخل فإنّما يبخل على نفسه ، إنّ الله هو الغنيّ وأنتم الفقراء إليه ، لا إله إلاّ هو ، فاعملوا من بعد ما شئتم فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ثمّ تردّون إلى عالم الغيب والشهادة فينبّئكم بما كنتم تعملون ، والعاقبة للمتّقين ، والحمد لله ربّ العالمين» (6) .

__________________

(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : أي الإمام عليه السّلام .

(2) سورة المائدة 5 : 3.

(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : أي تعتمدون عليه ؛ لأنّ ما يعتمد عليه يكون وراء ظهر الإنسان ، أو المراد ما يحصل بعد ذلك من هذه الأشياء ، أو ما تخلّفوا به وراء ظهوركم بعدالموت ، أو ما على ظهركم ، أي : وزره عليكم ، والله يعلم. (م ق ر رحمه ‌الله ).

(4) ورد في حاشية «ج ، ل» : أي يحصل ، وكثيراً ما يكون بالمعرفة عن الحصول. (م ق ر رحمه ‌الله ).

(5) سورة الشورى 42 : 23.

(6) أورده الطوسي في الأمالي : 54 / 1355 ، والحرّاني في تحف العقول : 484 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 23 : 99 / 3.

الصفحة 83 من 413