عزّ وجلّ أن يعرّفهم نفسه كما أذن ليوسف حين قال : ( قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ جَاهِلُونَ * قَالُوا أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَٰذَا أَخِي ) (1) » (2) .
وقد أخرجت الأخبار التي رويتها في هذا المعنى في كتاب الغيبة.
[ 438 / 4 ] أبي رحمه الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن الحسن بن عيسى بن محمّد بن عليّ بن جعفر ، عن جدّه محمّد ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : «إذا فقد الخامس من ولد السابع فالله الله في أديانكم ، لا يزيلكم أحد عنها.
يا بُنيّ ، إنّه لابدّ لصاحب هذا الأمر من غيبة حتّى يرجع عن هذا الأمر من كان يقول به ، إنّما هي محنة من الله عزّ وجلّ امتحن بها خلقه ، ولو علم آباؤكم وأجدادكم ديناً أصحّ من هذا لاتّبعوه».
فقلت : يا سيّدي ، من الخامس من ولد السابع ؟
قال : «يا بُنيّ ، عقولكم تصغر عن هذا ، وأحلامكم تضيق عن حمله ، ولكن إن تعيشوا فسوف تدركوه» (3) .
[ 439 / 5 ] أبي رحمه الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، قال : حدّثنا محمّد
__________________
(1) سورة يوسف 12 : 89 و90.
(2) ذكره المصنّف في كمال الدين : 144 / 11 ، وفيه : يوماً مَلك ، وأورده الكليني في الكافي1 : 271 / 4 ، والنعماني في الغيبة : 166 / 4 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 12 : 283 / 61 ، و51 : 142 / 1.
(3) ذكره المصنّف في كمال الدين : 359 / 1 ، وأورده المسعودي في إثبات الوصيّة : 224 ، والكليني في الكافي 1 : 271 / 2 ، والنعماني في كتاب الغيبة : 155 / 11 ، والطوسي في كتاب الغيبة : 166 / 128 ، والخزّاز القمّي في كفاية الأثر : 268 ، والطبرسي في إعلام الورى 2 : 239 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 51 : 150 / 1.




