عسكر ، فلذلك قيل لكلّ واحد منهما : العسكريّ (1) .
- 177 -
باب العلّة التي من أجلها لم يجعل الله عزّ وجلّ
الأنبياء والأئمّة عليهم السّلام في جميع أحوالهم غالبين
[ 434 / 1 ] حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني رضي الله عنه قال : كنت عند الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح قدّس الله روحه مع جماعة فيهم عليّ بن عيسى القصري ، فقام إليه رجل فقال له : أُريد (2) أسألك عن شيء ؟ فقال له : سَلْ عمّا بدا لك.
فقال الرجل : أخبرني عن الحسين بن عليّ عليهما السّلام أهو وليّ الله ؟ قال : نعم.
قال : أخبرني عن قاتله لعنه الله أهو عدوّ الله ؟ قال : نعم.
قال الرجل : فهل يجوز أن يسلّط الله عدوّه على وليّه ؟ فقال له أبوالقاسم قدّس الله روحه : افهم عنّي ما أقول لك : اعلم ، أنّ الله تعالى لايخاطب الناس بشهادة العيان ، ولا يشافههم بالكلام ، ولكنّه عزّ وجلّ بعث إليهم رسولاً من أجناسهم وأصنافهم ، بشراً مثلهم ، فلو بعث إليهم رسلاً من غيرصنفهم وصُورهم لنفروا عنهم ، ولم يقبلوا منهم ، فلمّا جاؤوهم وكانوا من جنسهم يأكلون الطعام ، ويمشون في الأسواق ، قالوا لهم : أنتم مثلنا ، فلا نقبل منكم حتّى تأتونا بشيء ، نعجز أن نأتي بمثله ، فنعلم أنّكم
__________________
(1) ذكره المصنّف في معاني الأخبار : 65 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 50 : 235 / 1 .
(2) في «ج ، ش ، ل» زيادة : أن.




