مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 413

خالد البرقي ، قال : أخبرني (1) الريّان بن شبيب خال المعتصم أخو ماردة أنّ المأمون لمّا أراد أن يأخذ البيعة لنفسه بإمرة المؤمنين ولأبي الحسن عليّ ابن موسى الرضا عليه السّلام بولاية العهد وللفضل بن سهل بالوزارة ، أمر بثلاثة كراسي تنصب لهم ، فلمّا قعدوا عليها أذن للناس فدخلوا يبايعون ، فكانوا يصفّقون بأيمانهم على أيمان الثلاثة من أعلى الإبهام إلى أعلى الخنصر ، ويخرجون حتّى بايع آخر الناس فتى من الأنصار ، فصفق بيمينه من الخنصر إلى أعلى الإبهام ، فتبسّم أبو الحسن عليه السّلام ثمّ قال : «كلّ من بايعنا بايع بفسخ البيعة غيرهذا الفتى ؛ فإنّه بايعنا بعقدها».

فقال المأمون : وما فسخ البيعة من عقدها ؟

قال أبو الحسن عليه السّلام : «عقد البيعة هو من أعلى الخنصر إلى أعلى الإبهام ، وفسخها من أعلى الإبهام إلى أعلى الخنصر».

قال : فماج (2) (3) الناس في ذلك وأمر المأمون بإعادة الناس إلى البيعة على ما وصفه أبو الحسن عليه السّلام ، وقال الناس : كيف يستحقّ الإمامة من لايعرف عقد البيعة ، إنّ مَنْ علم لأولى بها ممّن لا يعلم ، قال : فحمله ذلك على مافَعَله من سمّه (4) .

[ 433 / 2 ] حدّثنا الحسين (5) بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدّب ،

__________________

(1) في المطبوع : أخبرنا.

(2) في حاشية «ج ، ل» ، عن نسخة : فحاجّ.

(3) ورد في حاشية «ج ، ل» : قيل : ماج الناس : إذا اختلفت أُمورهم واضطربت. المصباح المنير : 585 / ماج.

(4) ذكره المصنّف في العيون 2 : 443 / 2 ، الباب 59 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 49 : 144 / 21.

(5) في «ج ، ل ، ش» : الحسن.

الصفحة 64 من 413