على ما أنا فيه» ، وقال عليه السّلام في قوله تعالى : ( اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ) ، قال : «حافظ لما في يدي عالم بكلّ لسان» (1) .
[ 431 / 3 ] حدّثنا أحمد بن زياد الهمداني رحمه الله ، قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن الريّان بن الصلت ، قال : دخلت على عليّ ابن موسى الرضا عليه السّلام فقلت له : يابن رسول الله ، إنّ الناس يقولون : إنّك قبلت ولاية العهدمع إظهارك الزهد في الدنيا ؟
فقال عليه السّلام : «قد علم الله كراهتي لذلك ، فلمّا خُيّرت بين قبول ذلك وبين القتل اخترت القبول على القتل ، ويحهم أما علموا أنّ يوسف عليه السّلام كان نبيّاًرسولاً فلمّا دفعته الضرورة إلى تولّي خزائن العزيز قال له : ( اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ) ودفعتني (2) الضرورة إلى قبول ذلك على إكراه وإجبار بعد الإشراف على الهلاك على أنّي ما دخلت في هذاالأمر إلاّ دخول خارج منه ، فإلى الله المشتكى وهو المستعان» (3) .
- 174 -
باب علّة قتل المأمون للرضا عليه السّلام بالسمّ
[ 432 / 1 ] حدّثنا أبو الطيّب الحسين بن أحمد بن محمّد اللؤلؤي ، قال : حدّثنا عليّ بن محمّد بن ماجيلويه ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن
__________________
(1) ذكره المصنّف في العيون 2 : 269 / 1 ، الباب 40 ، ونقله العيّاشي في التفسير 2 : 348 / 2112 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 12 : 267 / 37.
(2) في «ج ، ل ، ش» : دفعني.
(3) ذكره المصنّف في الأمالي : 130 / 118 ، والعيون 2 : 270 / 2 ، الباب 40 ، وأورده الفتّال النيسابوري في روضة الواعظين 1 : 507 / 503 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحارالأنوار 49 : 130 / 4.




