تعالى ذكره ولرسوله والأئمّة بعده ؟
فقال : «بلى».
فقلت له : فلِمَ سُمّي أباك عليه السّلام من بينهم الرضا عليه السّلام ؟
قال : «لأنّه رضي به المخالفون من أعدائه ، كما رضي الموافقون (1) من أوليائه ، ولم يكن ذلك لأحد من آبائه عليهم السّلام ، فلذلك سُمّي من بينهم الرضا عليه السّلام » (2) .
- 173 -
باب العلّة التي من أجلها قَبِل الرضا عليه السّلام
من المأمون ولاية عهده
[ 429 / 1 ] حدّثنا الحسين بن إبراهيم بن تاتانة (3) ، قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن أبي الصلت الهروي ، قال : إنّ المأمون قال للرضا عليّ بن موسى عليه السّلام : يابن رسول الله ، قد عرفت فضلك ، وعلمك ، وزهدك ، وورعك ، وعبادتك ، وأراك أحقّ بالخلافة منّي.
فقال الرضا عليه السّلام : «بالعبوديّة لله عزّ وجلّ أفتخر ، وبالزهد في الدنيا أرجوالنجاة من شرّ الدنيا ، وبالورع عن المحارم أرجو الفوز بالمغانم ، وبالتواضع في الدنيا أرجو الرفعة عند الله تعالى».
__________________
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : هذا تبرّع منه عليه السّلام ، وإلاّ فلا يلزم أن يكون وجه التسمية مطّرداً ، والله يعلم. (م ق ر رحمه الله ).
(2) ذكره المصنّف في عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 : 17 / 1 ، الباب 1 ، وأورده الإربلي في كشف الغمّة 3 : 399 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 49 : 4 / ذيل الحديث 5.
(3) في حاشية «ج ، ل» عن نسخة : بابانة.




