إنّه يكون فيه وفي ولده الإمامة والوراثة والخزانة ، فأرسل إلى فاطمة عليها السّلام : إنّ الله يبشّرك بغلام تقتله اُمّتي من بعدي.
فقالت فاطمة : ليس لي حاجة فيه يا أبة ، فخاطبها ثلاثاً ثمّ أرسل إليها لابُدّأن تكون فيه الإمامة والوراثة والخزانة.
فقالت له : رضيت عن الله عزّ وجلّ ، فعلقت وحملت بالحسين عليه السّلام فحملت ستّة أشهر ثمّ وضعته (1) ، ولم يعش مولود قطّ لستّة أشهر غير الحسين بن عليّ وعيسى بن مريم عليهما السّلام ، فكفّلته اُمّ سلمة وكان رسول الله صلّى الله عليه وآله يأتيه في كلّ يوم فيضع لسانه في فم الحسين عليه السّلام فيمصّه حتّى يروى ، فأنبت الله تعالى لحمه من لحم رسول الله صلّى الله عليه وآله ، ولم يرضع من فاطمة عليها السّلام ولامن غيرها لبناً قطّ ، فلمّا أنزل الله تبارك وتعالى فيه : ( وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ۚحَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي ) (2) ، فلو قال : أصلح لي ذرّيّتي كانوا كلّهم أئمّة ، لكن (3) خصّ هكذا» (4) .
[ 388 / 4 ] أبي رحمه الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد وعبدالله ابنَي محمّد بن عيسى ، عن أبيهما ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن عبدالله بن مسكان ، عن عبدالرحيم القصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن قول
__________________
(1) في «ج ، ل» : وضعت ، وفي هامشهما عن نسخة كما في المتن.
(2) سورة الأحقاف 46 : 15.
(3) في «ج ، ل ، ش» : ولكن.
(4) أورده ابن بابويه في الإمامة والتبصرة : 51 / 37 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحارالأنوار 25 : 254 / 14 ، و43 : 245 / 20.




