مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

عِلَلُ الشَّرَائِعِ - الْجُزْءُ 2 - الشَّيْخُ الصَّدُوقُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 58 من 413

أبوالحسن عليه السّلام وليس من قوّامه أحد إلاّ وعنده المال الكثير ، فكان (1) سبب وقفهم وجحودهم لموته ، وكان عند زياد القندي سبعون ألف دينار ، وعند عليّ بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار ، قال : فلمّا رأيت ذلك وتبيّن الحقّ ، وعرفت من أمر أبي الحسن الرضا عليه السّلام ما علمت تكلّمت ودعوت الناس إليه.

قال : فبعثا إليَّ وقالا لي : ما يدعوك إلى هذا إن كنت تريد المال فنحن نغنيك (2) وضمنا لي عشرة آلاف دينار ، وقالا لي : كفّ ، فأبيت وقلت لهم : إنّا روينا عن الصادقين عليهم السّلام أنّهم قالوا : «إذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه ، فإن لم يفعل سلب منه نور الإيمان» ، وما كنت لأدع الجهاد في أمر الله على كلّ حال ، فناصباني وأضمرا لي العداوة (3).

[ 427 / 2 ] وبهذا الإسناد عن محمّد بن جمهور ، عن أحمد بن حمّاد ، قال : أحد القوّام عثمان بن عيسى وكان يكون بمصر ، وكان عنده مال كثير وستّة جواري ، قال : فبعث إليه أبو الحسن الرضا عليه السّلام فيهم وفي المال ، قال : فكتب إليه : إنّ أباك لم يمت.

قال : فكتب إليه : «إنّ أبي قد مات ، وقد اقتسمنا ميراثه ، وقد صحّت الأخبار بموته» واحتجّ عليه فيه.

قال : فكتب إليه : إن لم يكن أبوك مات فليس لك من ذلك شيء ، وإن كان قد مات على ما تحكي فلم يأمرني بدفع شيء إليك ، وقد أعتقت

__________________

(1) في المطبوع زيادة : ذلك.

(2) في «ج ، ل ، ح ، ن» : نعينك.

(3) ذكره المصنّف في عيون الأخبار 1 : 143 / 2 ، الباب 10 ، وأورده الطوسي في كتاب الغيبة : 64 / 66 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 48 : 252 / 2.

الصفحة 58 من 413