باقراً ؟
قال : لأنّه بقر العلم بقراً أي : شقّه شقّاً ، وأظهره إظهاراً ولقد حدّثني جابربن عبدالله الأنصاري أنّه سمع رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : «ياجابر ، إنّك ستبقى حتّى تلقى ولدي محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب المعروف في التوراة بباقر ، فإذا لقيته فاقرأه منّي السلام».
فلقيه جابر بن عبدالله الأنصاري في بعض سكك المدينة ، فقال له : ياغلام مَنْ أنت ؟
قال : «أنا محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب».
قال له جابر : يابُنيّ ، أقبل ، فأقبل ، ثمّ قال له : أدبر ، فأدبر ، فقال : شمائل رسول الله وربّ الكعبة. ثمّ قال : يابُنيّ ، رسول الله يقرؤك السلام.
فقال : «على رسول الله صلّى الله عليه وآله السلام ما دامت السماوات والأرض وعليك يا جابر بما بلّغت السلام».
فقال له جابر : ياباقر ياباقر (ياباقر) (1) ، أنت الباقر حقّاً ، أنت الذي تبقر العلم بقراً ، ثمّ كان جابر يأتيه فيجلس بين يديه فيعلّمه وربّما غلط جابرفيما يُحدّث به عن رسول الله صلّى الله عليه وآله ، فيردّ عليه ويذكّره فيقبل ذلك منه ويرجع إلى قوله ، وكان يقول : ياباقر ياباقر ياباقر ، أشهد بالله أنّك قد أُوتيت الحكم صبيّاً (2) .
__________________
بقرت الشيء بقراً : فتحته ووسّعته ، والتبقُّر : التوسّع في العلم والمال ، وكان يقال لمحمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السّلام : الباقر ؛ لتبقُّره في العلم. الصحاح 2 : 233 / بقر.
(1) ما بين القوسين أثبتناه من النسخ.
(2) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 46 : 225 / 4.




