محمّد بن سنان (1) ، قال : حدّثنا أبو يحيى محمّد بن يزيد المنقري ، عن سفيان بن عيينة ، قال : قيل للزهري : مَنْ أزهد الناس في الدنيا ؟
قال : عليّ بن الحسين عليهما السّلام حيث (كان ، و) (2) قد قيل له - فيما بينه وبين محمّد بن الحنفية من المنازعة في صدقات عليّ بن أبي طالب عليه السّلام - : لوركبت إلى (3) الوليد بن عبدالملك ركبة لكشف عنك من غرر شرّه وميله عليك بمحمّد ، فإنّ بينه وبينه خلّة.
قال : وكان هو بمكّة والوليد بها.
فقال : «ويحك ، أفي حرم الله أسأل غير الله عزّ وجلّ ، إنّي آنف (4) (5) أن أسأل الدنيا خالقها فكيف أسألها مخلوقاً مثلي ؟ !».
وقال الزهري : لا جرم أنّ الله تعالى ألقى هيبته في قلب الوليد حتّى حكم له على محمّد بن الحنفيّة (6) .
[ 411 / 4 ] حدّثنا محمّد بن القاسم الأسترابادي ، قال : حدّثنا عليّ بن محمّدبن سنان (7) ، عن أبي يحيى محمّد بن يزيد المنقري ، عن سفيان بن عيينه ، قال : قلت للزهري : لقيتَ عليّ بن الحسين عليهما السّلام ؟
__________________
(1) في المطبوع : سيّار.
(2) ما بين القوسين لم يرد في «ش ، س ، ع ، ح ، ل».
(3) في النسخ زيادة : أبي.
(4) في حاشية «ج ، ل» عن نسخة : لأنف.
(5) ورد في حاشية «ج ، ل» : وفيه : فحمي من ذلك أنفاً ، من أنف منه إذا كرهه ، وشرفت نفسه عنه يعني أخذته الحميّة من الغيرة والغضب. النهاية في غريب الحديث والأثر 1 : 76 - 77 .
(6) أورده ابن شهر آشوب في مناقب آل أبي طالب 4 : 186 ، ونقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 42 : 75 / 3 ، و46 : 63 / 20.
(7) في المطبوع : سيّار.




