وعليّاً ، وكذّب من بعده الأئمّة عليهم السّلام في إخبارهم بقتله ، ومَنْ كذّبهم فهو كافر بالله العظيم ، ودمه مباح لكلّ مَنْ سمع ذلك منه».
قال عبدالله بن الفضل : فقلت له : يابن رسول الله ، فما تقول في قوم من شيعتك يقولون به ؟
فقال عليه السّلام : «ما هؤلاء من شيعتي وإنّي بريء منهم».
قال : فقلت : فقول الله تعالى : ( وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ) (1) .
قال : «إنّ اُولئك مسخوا ثلاثة أيّام ثمّ ماتوا ولم يتناسلوا ، وإنّ القردة اليوم مثل اُولئك ، وكذلك الخنازير وسائر المسوخ ، ما وجد منها اليوم من شيءفهو مثله لا يحلّ أن يؤكل لحمه».
ثمّ قال عليه السّلام : «لعن الله الغُلاة والمفوّضة فإنّهم (2) صغّروا عصيان الله ، وكفروا به ، وأشركوا وضلّوا وأضلّوا فراراً من إقامة الفرائض وأداء الحقوق» (3) .
[ 404 / 2 ] حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن إسحاق ، قال : أخبرنا أحمد بن محمّد الهمداني ، عن عليّ بن الحسن بن فضّال ، عن أبيه ، عن أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا عليه السّلام قال : «مَنْ ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى الله له حوائج الدنيا والآخرة ، ومَنْ كان يوم عاشوراء يوم مصيبته وحزنه وبكائه يجعل الله عزّ وجلّ يوم القيامة يوم فرحه وسروره ، وقرّت بنا في الجنان عينه ، ومَنْ سمّى يوم عاشوراء يوم بركة وادّخر لمنزله شيئاً
__________________
(1) سورة البقرة 2 : 65.
(2) في حاشية «ج ، ل» عن نسخة : لأنّهم.
(3) نقله المجلسي عن العلل في بحار الأنوار 44 : 269 / 1.




