- 416 -
باب العلّة التي من أجلها لم يتمتّع النبيّ صلّى الله عليه وآله
بالعمرة إلى الحجّ ، وأمر الناس بالتمتّع
[ 880 / 1 ] أبي رحمه الله ، قال : حدّثنا سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله عليه السّلام ، قال : «خرج رسول الله صلّى الله عليه وآله حين حجّ حجّة الوداع خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتّى أتى مسجد الشجرة فصلّى بها ، ثمّ قاد راحلته حتّى أتى البيداء ، فأحرم منها ، وأهلّ بالحجّ ، وساق مائة بدنة ، وأحرم الناس كلّهم بالحجّ لايريدون عمرة ، ولا يدرون ما المتعة ، حتّى إذا قدم رسول الله صلّى الله عليه وآله مكّة طاف بالبيت وطاف الناس معه ، ثمّ صلّى ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السّلام واستلم الحجر ، ثمّ أتى زمزم فشرب منها وقال : لولا أن أشقّ على اُمّتي لاستقيت منها ذنوباً أو ذنوبين ، ثمّ قال : أبدأ بما بدأ الله عزّ وجلّ به ، فأتى الصفا فبدأ به ، ثمّ طاف بين الصفا والمروة سبعاً ، فلمّا قضى طوافه عند المروة قام فخطب أصحابه وأمرهم أن يحلّوا ويجعلوها عمرة ، وهو شيء أمر الله عزّ وجلّ به ، فأحلّ الناس.
وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لو كنت (1) استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت
__________________
(1) ورد في حاشية «ج ، ل» : في حديث الحجّ : «لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي» أي : لو عنّ لي هذا الأمر الذي يأتيه آخراً وأمرتكم به في أوّل أمري ما سقت الهدي معي وقلّدته وأشعرته ، فإنّه إذا فعل ذلك لا يحلّ حتّى ينحره ، ولاينحر إلاّ يوم النحر ، فلا يصحّ له فسخ الحجّ بعمرة ، ومَنْ لم يكن معه هدي لايلتزم هذا ، ويجوز له فسخ الحجّ ، وإنّما أراد بهذا القول تطييب قلوب أصحابه ؛




